Misbah Library
الغدير 9 ١٥٠

- 5 -

حديث الزبير بن العوام

أحد العشرة المبشّرة ، وأحد أصحاب الشورى الستّة

1 - أخرج الطبري في حديث وقعة الجمل : خرج عليّ على فرسه فدعا الزبير فتواقفا ، فقال عليّ للزبير : «ما جاء بک؟» قال : أنت ، ولا أراک لهذا الأمر أهلاً ولا أولى به منّا. فقال عليّ : «لست ١ له أهلاً بعد عثمان رضي الله عنه؟ قد کنّا نعدّک من بني عبد المطّلب حتى بلغ ابنک ابن السوء ففرّق بيننا وبينک». وعظّم عليه أشياء ، فذکر أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مرّ عليهما فقال لعليّ : «ما يقول ابن عمّتک؟ ليقاتلنّک وهو لک ظالم» ٢. فانصرف عنه الزبير وقال : فإنّي لا أُقاتلک ، فرجع إلى ابنه عبد الله ، فقال : مالي في هذه الحرب بصيرة. فقال له ابنه : إنّک قد خرجت على بصيرة ، ولکنّک رأيت رايات ابن أبي طالب ، وعرفت أنّ تحتها الموت فجبنت ، فأحفظه حتى أرعد وغضب ، وقال : ويحک إنّي قد حلفت له ألاّ أُقاتله. فقال له ابنه : کفّر عن يمينک بعتق غلامک سرجيس فأعتقه وقام في الصفّ معهم ، وکان عليّ قال للزبير : «أتطلب منّي دم عثمان ، وأنت قتلته؟ سلّط الله على أشدّنا عليه اليوم ما يکره» ٣.

وقول عليّ عليه السلام للزبير : «أتطلب منّي دم عثمان وأنت قتلته؟ ...» إلخ. أخرجه أيضاً الحافظ العاصمي في زين الفتى. وفي لفظ المسعودي : قال عليّ : «ويحک يا زبير ما الذي أخرجک؟» قال : دم عثمان. قال عليّ : «قتل الله أولانا بدم عثمان» ف)

(١)في الکامل لابن الأثير [2 / 335 حوادث سنة 36 ه] : ألست. (المؤلف)
(٢)هذا الحديث أخرجه جمع من الحفّاظ کما أسلفناه في الجزء الثالث : ص 191. (المؤلف)
(٣)تاريخ الطبري : 5 / 204 [4 / 508 حوادث سنة 36 ه] ، مروج الذهب : 2 / 10 ⁦[2 / 380]⁩ ، الکامل لابن الأثير : 3 / 102 [2 / 335 حوادث سنة 36 ه]. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/150/