Misbah Library
الغدير 9 ١١٤

التفت إليّ فقال : يا بنيّ ليس إلى هذا الرجل من أمره شيء ، ثمّ قال : اللهمّ أسبق بي الفتن ولا تُبقني إلى ما لا خير لي في البقاء إليه. فما کانت جمعة حتى هلک.

19 - أخرج البلاذري في الأنساب ١ ⁦(5 / 14)⁩ من طريق صهيب مولى العبّاس : إنّ العبّاس قال لعثمان : أُذکرک الله في أمر ابن عمّک وابن خالک وصهرک وصاحبک مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد بلغني أنّک تريد أن تقوم به وبأصحابه ، فقال : أوّل ما أُجيبک به أنّي قد شفّعتک ، أنّ عليّا لو شاء لم يکن أحد عندي إلاّ دونه ولکنّه أبى إلاّ رأيه ، ثمّ قال لعليّ مثل قوله لعثمان ، فقال عليّ : «لو أمرني عثمان أن أخرج من داري لخرجت».

20 - من کتاب لأمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية : «أمّا بعد : فو الله ما قتل ابن عمّک غيرک ، وإني لأرجو أن ألحقک به على مثل ذنبه وأعظم من خطيئته».

العقد الفريد ٢ ⁦(2 / 223)⁩ ، وفي طبعة (ص 285).

ولا تنس في الختام قول حسّان بن ثابت :

صبراً جميلاً بني الأحرار لا تهنوا

قد ينفع الصبر في المکروه أحيانا

يا ليت شعري وليت الطير تُخبرني

ما کان شأنُ عليٍّ وابنِ عفّانا

لتسمعنَّ وشيکاً في ديارِکمُ

اللهُ أکبرُ يا ثارات عثمانا ٣

قال الأميني : يُعطينا الأخذ بمجامع هذه الأحاديث أنّ الإمام عليه السلام ما کان يرى الخليفة إمام عدل يسوؤه قتله ، أو يهمّه أمره ، أو يُسخطه التجمهر عليه ، بل کان يعتزل عن أمره ويخشى أن يکون آثماً إن دأب على الدفاع عنه ، ولا يرى الثائرين ف)

(١)أنساب الأشراف : 6 / 117.
(٢)العقد الفريد : 4 / 137.
(٣)أنساب البلاذري : 5 / 104 ⁦[6 / 228]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/9/114/