Misbah Library
الغدير 9 ١١٢

أعلام ، وإنّ البدع لظاهرة لها أعلام ، وإنّ شرّ الناس عند الله إمام جائر ، ضلّ وضُلّ به ، فأمات سنّة مأخوذةً ، وأحيا بدعةً متروکةً ، وإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر فيُلقى في نار جهنّم فيدور فيها کما تدور الرحى ثمّ يرتبط في قعرها ، وإنّي أنشدک الله أن تکون إمام هذه الأُمّة المقتول فإنّه کان يُقال : يُقتل في هذه الأُمّة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة ، ويُلبّس أُمورها عليها ، ويُثبّت الفتن فيها ، فلا يبصرون الحقّ من الباطل ، يموجون فيها موجاً ، ويمرجون فيها مرجاً ، فلا تکوننّ لمروان سيّقة يسوقک حيث شاء بعد جُلال ١ السنّ وتقضّي العمر». فقال له عثمان : کلّم الناس في أن يؤجّلوني حتى أخرج إليهم من مظالمهم ، فقال عليه السلام : «ما کان بالمدينة فلا أجل فيه ، وما غاب فأجله وصول أمرک إليه» ٢.

تاريخ الطبري ⁦(5 / 96)⁩ ، الأنساب للبلاذري ⁦(5 / 60)⁩ ، نهج البلاغة ⁦(1 / 303)⁩ ، الکامل لابن الأثير ⁦(3 / 63)⁩ ، تاريخ ابن کثير ⁦(7 / 168)⁩ ٣.

15 - أخرج ابن السمّان من طريق عطاء : إنّ عثمان دعا عليّا فقال : يا أبا الحسن إنّک لو شئت لاستقامت عليّ هذه الأُمّة فلم يخالفني واحد. فقال عليّ : «لو کانت لي أموال الدنيا وزخرفها ما استطعت أن أدفع عنک أکفّ الناس ؛ ولکنّي سأدلّک على أمر هو أفضل ممّا سألتني : تعمل بعمل أخويک أبي بکر وعمر ، وأنا لک بالناس لا يخالفک أحد»..

(١)الجُلال : العظيم.
(٢)سيأتي تمام الحديث في صور توبة الخليفة وحنثه إيّاها مرّة بعد أخرى. (المؤلف)
(٣)تاريخ الأُمم والملوک : 4 / 337 حوادث سنة 34 ه ، نهج البلاغة : ص 234 خطبة 164 ، الکامل في التاريخ : 2 / 275 حوادث سنة 34 ه ، أنساب الأشراف : 6 / 175 ، البداية والنهاية : 7 / 188 حوادث سنة 34 ه.

:  · /ghadir/9/112/