وقال ١ في (ص 177) : جرت أُمور سنورد منها ما تيسّر وبالله المستعان. ثمّ ذکر من الأُمور ما راقه ويلائم ذوقه ولم يذکر إلاّ سلسلة أکاذيب لم يصحّ شيء منها.
وقال الدکتور أحمد فريد رفاعي في عصر المأمون (1 / 5) : أمّا نحن فلا يُطلب منّا أن نبدي رأينا في عثمان ، فهو صحابيّ عظيم وله أثره الخالد في جمع القرآن وغير القرآن وله دينه السمح الذي لا تشوبه شائبة ، وما کان الدين ليحتّم على الناس جميعاً أن يکون نظرهم إلى الحياة الدنيا نظر التقشّف والزهد ، ولا يُطلب منّا أن نثبت ضعف الحکومة العثمانيّة ، وإنّما يُطلب منّا أن نسرد الحوادث بإيجاز ، ولنا في تسلسل هذه الحوادث ودراستها وتقييد آثارها ما قد سمح لنا بالتعرّض له حين معالجتنا الکلام عن عصرنا فيما بعد. انتهی.
ثمّ ذکر ما جاء به اليعقوبي من الإيعاز إلى بعض ما نُقم به على عثمان ، فتخلّص عن البحث فيه بما أتى به ابن الأثير من رواية الطبري ، عن السريّ الکذّاب ، عن شعيب المجهول ، عن سيف المتروک الساقط المتّهم بالزندقة أو عن أُناس آخرين أمثال هؤلاء.
أضف إلى هذه کثيراً من کتب التاريخ المؤلّفة قديماً وحديثاً ، فإنّها أُلّفت بيد أثيمة على ودائع العلم والدين ، ولعلّ في المذکور في کتابنا هذا وهو قليل من کثير مقنعاً للحصول على العلم بنفسيّات الخليفة من شتّى نواحيه ، ومبلغه من العلم ، ومقداره من التقوى ، ومداه من الرأي ، ومآثره من ناحية ملکاته ، وقد عرف کلّ ذلک من عاصره وعاشره ، فکانت کلمتهم في حقّه واحدة ، ورأيهم فيه فذّا ، وأعمالهم معه کلّ يشبه الآخر ، ونحن نذکر لک نماذج ممّا لفظ به من قول وعمل به من فعل في ذلک الدور القاتم بالفجائع والفظائع فدونکها : .
:
· /ghadir/9/103/