الغدير
8
٩٠
وکان مدّة يقف في سوق عکاظ وبيده عصا ترعُّ الصبيان ١ به ، وکان يوم ذاک يُسمّى عميراً ٢.
وکان برهة من أيّام إسلامه يمتهن بالبرطشة ٣ ، وکان مبرطشاً يلهيه عن أخذ الکتاب والسنّة الصفق بالأسواق ٤.
وکان دهراً يبيع الخيط والقرظة بالبقيع ٥.
أنا لا أدري في أيّ من أيّامه هذه حصل على جدارة لما يخبرنا به ابن الجوزي في سيرة عمر ٦ (ص 6) : من أنّه کانت السفارة - في الجاهليّة - إلى عمر بن الخطّاب إن وقعت حرب بين قريش وغيرهم بعثوه سفيراً؟ وزاد عليه أبو عمر في الاستيعاب ٧ قوله : وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر رضوا به وبعثوه منافراً ومفاخراً ٨.
أوَکانت قريش کلّهم من هذه الطبقة الواطئة؟ فکانوا يبعثون للسفارة والمفاخرة غلاماً هذا شأنه؟ وفيهم الصناديد والعظماء والرؤساء وذوو العارضة ورجال الکلام. ف)
(١)کذا في الإصابة ، والرعُّ : السکون ومعنى : تُرعّ الصبيان به ، تُسکّت الصبيان به. وفي الاستيعاب : ترعی الضأن.
(٢)الاستيعاب [القسم الرابع / 1831 رقم 3320] هامش الإصابة : 4 / 291 ، الإصابة : 4 / 290 [رقم 361] ، الفتوحات الإسلامية : 2 / 413 [2 / 272] وفيه تحريف نلفت إليه الأنظار. (المؤلف)
(٣)المبرطش : الذي يکتری للناس الإبل والحمير ويأخذ علی ذلک جُعْلاً.
(٤)مرّ تفصيله في الجزء السادس : ص 146 ، 287 ، 302 الطبعة الأولى [223 ، 429 ، 433]. (المؤلف)
(٥)راجع ما أسلفناه في الجزء السادس : ص 303. (المؤلف)
(٦)سيرة عمر : ص 9 باب 5.
(٧)الاستيعاب : القسم الثالث / 1145 رقم 1878.
(٨)وذکر ابن عساکر ما رواه أبو عمر وابن الجوزي في تاريخه : 6 / 432 [المنتظم : 24 / 118 رقم 2883]. (المؤلف)
:
· /ghadir/8/90/