الغدير
8
٨٩
الغلوّ في فضائل عمر
اشارة
قدّمنا في الجزء السادس من نفسيّات الخليفة الثاني وملکاته من فقهه وعلمه وخطواته الواسعة في شتّى النواحي ما يوقفک على أنّ کلّ ما نسرد هاهنا من ولائد الغلوّ في الفضائل ، وقد التمط ١
بحياته الروحيّة ، من أوّل يومه إلى أن تسنّم عرش الخلافة بإدلاء من الخليفة الأوّل إليه ، حصوله على لماظة من العيش يقتات بها.
کان ردحاً من الزمن يرعى الإبل في وادي ضجنان ٢ يُرعب ويُتعب إذا عمل ، ويُضرب إذا قصر ٣.
وآونة کان يحتطب ويحمل فوق رأسه حزمة من الحطب مع أبيه الخطّاب وما منهما إلاّ في نمرة ٤ لا تبلغ رسغيه ٥. ف)
(١)الالتماط بالشيء : الذهاب به.
(٢)جبل بناحية مکّة. (المؤلف)
(٣)الاستيعاب : 2 / 428 [القسم الثالث / 1157 رقم 1878] ، الرياض النضرة : 2 / 50 [2 / 324 - 325] ، تاريخ أبي الفدا : 1 / 165 ، الخلفاء للنجّار : ص 113 ، وأوعز إلى حديثه ابن منظور في لسان العرب : 17 / 112 [8 / 24] ، والزبيدي في تاج العروس : 9 / 263. (المؤلف)
(٤)النمرة في القاموس [ص 627] : بردة من صوف تلبسها الأعراب. وفی الفائق للزمخشري [4 / 27] : بردة تلبسها الإماء فيها تخطيط. (المؤلف)
(٥)الرسغ : مفصل ما بين الساعد والکف ، والساق والقدم. (المؤلف)
:
· /ghadir/8/89/