Misbah Library
الغدير 8 ٥٢٩

أو أنفيه من أرض الإسلام ١؟

نعم ؛ کان عبد الله بن سبأ من جراثيم العيث والفساد ، وجذوم الکفر والإلحاد ، ولم يفتأ يتقلّب بين المسلمين بنواياه السيّئة وإن لم يثبت عنه المبدأ الشيوعيّ قطّ ، ولا إثارة الثائرين على عثمان إلاّ بمکتوبة السري ، عن شعيب ، عن سيف المکذوبة الساقطة التي لا قيمة لها في سوق الاعتبار ٢ فإنّ المسلمين خصوصاً الثائرين على عثمان والمتجمهرين عليه ، وهم جلّ الصحابة - لو لم نقل کلّهم - کما يأتي تفصيله في الجزء التاسع بإذن الله - وخصوصاً من لاث بمولانا أمير المؤمنين من علية الصحابة کأبي ذر وعمّار ومالک الأشتر وابني صوحان وأمثالهم ما کانوا يقيمون وزناً لنعرات أيّ ابن أُنثى تجاه ما اتّخذوه من مستقى الوحي ، فضلاً عن مثل ابن سبأ المعروف عندهم ملکاته ونزعاته في أمسه ويومه ذاک ، فأنّى يصيخون إلى ماله من هلجة وهم رجال الفکرة الصالحة في المجتمع الدينيّ ، ولم يُثبت التاريخ الصحيح اتّصال أحد منهم بهذا الرجل فضلاً عن تأثيره في نفسيّاتهم وإثارة الفتن في المجتمع الدينيّ بأيديهم ، وهلاّ کان خليفة الوقت أراح المسلمين من شرّه بتشتيت شمله وتمزيق جمعه ، کما فعله مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، فقطع عن أديم الأرض أُصول تلک النزعات الوبيلة بإلقاء الدخان على حامليها ، کما مرّ في الجزء السابع (ص 156) ، وذکره ابن حزم في الفصل ⁦(4 / 186)⁩.

کلمتنا الأخيرة

لو درست الأساتذة حقيقة الشيوعيّة وما يهتفون به من أصولها وحقيقة أبي ذر العالم الصحابيّ ونظرائه وما يؤثر عنهم من قول وعمل وأحاديث جاءت فيهم عرفوا البون الشاسع بين المبدأين ، وإنّ مثل أبي ذر لا يکون شيوعيّا مهما أسفّ من ف)

(١)راجع ما مرّ : ص 298 ، 306 من هذا الجزء. (المؤلف)
(٢)راجع : ص 326 - 328 من هذا الجزء. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/529/