Misbah Library
الغدير 8 ٥٢٧

الغفاري. وأحمد أمين في فجر إسلامه ⁦(1 / 136)⁩ ١ ومحمد أحمد جاد المولى بک في : إنصاف عثمان (ص 41 - 45) ، وصادق إبراهيم عرجون في : عثمان بن عفّان (ص 35) ، وعبد الوهاب النجّار في : الخلفاء الراشدون (ص 317) ، ومن حذا حذوهم ممّن اقتحم معارک التاريخ والأبحاث الخطرة من دون مُنّة ٢ علميّة تنقذهم من القحمة وصرعة الاسترسال التي لا تُستقال ، لکنّهم لم يألوا بأکثر ممّا فنّدناه ، غير ما ذکره بعضهم ٣ من أنّ أبا ذر أخذ المبدأ الشيوعيّ من عبد الله بن سبأ استناداً إلى رواية الطبري السابقة في (ص 326 و 349) عن السري ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عطيّة ، عن يزيد الفقعسي ، وقد عرّفناک هنالک ما في رجالها من أفّاک وضّاع ، أو معتدٍ أثيم ، أو ضعيف متّفق على ضعفه ، أو مجهولٍ لا يُعرف ، وما في متنها من ملامح الکذب وآثار الافتعال.

على أنّ عبد الله بن سبأ المعروف باليهوديّة والإفساد وتفريق کلمة المسلمين الذي عزوا إليه ثورة المصريّين ، وأنّه يمّم الحواضر الإسلاميّة لإلقاح الفتن وإثارة الملأ على خليفة الوقت ، وبثِّ تلکم المبادئ التعيسة ، ولم ينظر إليه رامقٌ شزراً ، ولا وقع عليه قبض من سلطات الوقت ، ولا أصابه نفي عن الأوساط الدينيّة ، وقد تُرک يلهو ويلعب کما تشاء له الميول والشهوات ، لکن النقمات کلّها توجّهت على الأبرار من صحابة محمد صلى الله عليه وآله وسلم والتابعين لهم بإحسان کأبي ذر ، وعبد الله بن مسعود ، وعمّار بن ياسر ، ومالک بن الحارث الأشتر ، وزيد وصعصعة ابني صوحان ، وجندب بن زهير ، وکعب بن عبدة الناسک ، ويزيد الأرحبي العظيم عند الناس ، وعامر بن قيس الزاهد الناسک ، وعمرو بن الحَمِق المعروف بدعاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم له ، وعروة البارقي الصحابيّ الجليل ، وکميل بن زياد الثقة الأمين ، والحارث الهمداني الفقيه الثقة ٤ فمن منفيّ هلک ف)

(١)فجر الإسلام : ص 110.
(٢)المُنّة : القدرة.
(٣)کالخضری وأحمد أمين. (المؤلف)
(٤)سيوافيک حديث أمرهم في الجزء التاسع بإذن الله تعالى. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/527/