Misbah Library
الغدير 8 ٤٨٩

وفي لفظ : «ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدّي زکاتها إلاّ جاءت يوم القيامة ...» الحديث ١.

فهي تثبت الماليّة وأنّه لا فريضة على الإنسان في ماله غير الزکاة ، وهي من بعضها ، وأنّ الباقي لصاحبه ، رضي الاشتراکيّ أو غضب.

وأمّا ما وقع له مع کعب الأحبار في مشهد عثمان - وهو من عمدة ما تشبّث به المتحاملون على أبي ذر وقاذقوه - ممّا أخرجه الطبري بإسناده الواهي عن السريّ الکذّاب الوضّاع ، عن شعيب المجهول الذي لا يعرف ، عن سيف بن عمر الوضّاع المتّهم بالزندقة الذين عرفت حالهم في صفحة ⁦(326 - 327)⁩ من طريق ابن عبّاس قال : کان أبو ذر يختلف من الربذة إلى المدينة مخافة الأعرابيّة ، وکان يحبّ الوحدة والخلوة ، فدخل على عثمان وعنده کعب الأحبار ، فقال لعثمان : لا ترضوا من الناس بکفّ الأذى حتى يبذلوا المعروف ، وقد ينبغي لمؤدّي الزکاة أن لا يقتصر عليها حتى يحسن إلى الجيران والإخوان ويصل القرابات. فقال کعب : من أدّى الفريضة فقد قضى ما عليه. فرفع أبو ذر محجنه فضربه فشجّه ، فاستوهبه عثمان فوهبه له وقال : يا أبا ذر اتّق الله واکفف يدک ولسانک. وقد کان قال له : يا ابن اليهوديّة ما أنت وما هاهنا؟ والله لتسمعنّ منّي أو لأدخل عليک ٢.

ومرّ (ص 295) في لفظ المسعودي ٣ : أنّ أبا ذر حضر مجلس عثمان ذات يوم ، فقال عثمان : أرأيتم من زکّى ماله هل فيه حقّ لغيره؟ فقال کعب : لا يا أمير المؤمنين ، 7.

(١)مسند أحمد : 5 / 152 ، 158 ، 169 ، 179 [6 / 189 ح 20844 ، ص 197 ح 20892 ، ص 214 ح 20980 ، ص 228 ح 21047] ، الأموال لأبي عبيد : ص 355 [ص 443 ح 922] ، سنن ابن ماجة : 1 / 544 [1 / 569 ح 1785]. (المؤلف)
(٢)تاريخ الطبري : 5 / 67 [4 / 284 حوادث سنة 30 ه]. (المؤلف)
(٣)مروج الذهب : 2 / 357.

:  · /ghadir/8/489/