Misbah Library
الغدير 8 ٤٨٨

بطوع من صاحبه ورغبة ، فإنّ الصلة من المروءات وهي لا تکون إلاّ من خالص مال الرجل ، ومن غير الحقوق الإلهيّة ، ومن غير الأموال المسروقة ، فأين هو عن إلغاء الملکيّة الذي هو الحجر الأساسي للاشتراکيّين؟ على أنّه ليس عندهم صلة ولا غيرها من حقوق الإنسانيّة ، وإنّما هي عندهم أُجور على قيم أعمال الرعيّة.

رواياته في الأموال :

وأمّا ما رواه أبو ذر في باب الأموال عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينادي بما لا يلائم الاشتراکيّة قطّ ، وإليک جملة منه :

1 - «ما من مسلم ينفق من کلّ مال له زوجين في سبيل الله عزّ وجلّ إلاّ استقبلته حجبة الجنّة کلّهم يدعوه إلى ما عنده». قلت : وکيف ذلک؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : «إن کانت رجالاً فرجلين ، وإن کانت إبلاً فبعيرين ، وإن کانت بقراً فبقرتين».

وفي لفظ : «من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنّة» ١.

ففيه إثبات المال لکلّ إنسان بالرغم من المبدأ الاشتراکيّ ، والترغيب بالتطوّع بالإنفاق في سبيل الله من کلّ نوع زوجين.

2 - «في الإبل صدقتها ، وفي الغنم صدقتها ، وفي البقر صدقتها ، وفي البرّ صدقته».

3 - «ما من رجل يموت فيترک غنماً أو إبلاً أو بقراً لم يؤدّ زکاته إلاّ جاءت يوم القيامة أعظم ما تکون وأسمن حتى تطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها». ف)

(١)أخرجه أحمد في مسنده : 5 / 151 ، 153 ، 159 ، 164 [6 / 187 ح 20834 ، ص 190 ح 20851 ، ص 199 ح 20904 ، ص 206 ح 20942]. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/488/