Misbah Library
الغدير 8 ٤٨٣

وبعده ، هذا عمر بن الخطّاب وقوله لأبي هريرة لمّا قدم من البحرين : يا عدوّ الله وعدوّ کتابه أسرقت مال الله؟ قال : لست بعدوّ الله ولا بعدوّ کتابه ؛ ولکنّي عدوّ من عاداهما ، ولم أسرق مال الله ١.

وقال الأحنف بن قيس : کنّا جلوساً بباب عمر فخرجت جارية ، فقلنا : هذه سُرّ سُرّيّة عمر ، فقالت : إنّها ليست بسُرّيّة عمر إنّها لا تحلّ لعمر ، إنّها من مال الله. قال : فتذاکرنا بيننا ما يحلّ له من مال الله ، قال : فرقي ذلک إليه فأرسل إلينا ، فقال : ما کنتم تذاکرون؟ فقلنا : خرجت علينا جارية فقلنا : هذه سُريّة عمر. فقالت : إنّها ليست بسُريّة عمر إنّها لا تحلّ لعمر ، إنّها من مال الله ، فتذاکرنا بيننا ما يحلّ لک من مال الله. فقال : ألا أُخبرکم بما أستحلّ من مال الله؟ حُلّتين : حلّة الشتاء والقيظ ٢.

وقال عمر : لا يترخّصنّ أحدُکم في البرذعة أو الحبل أو القتب ؛ فإنّ ذلک للمسلمين ليس أحد منهم إلاّ وله فيه نصيب ، فإن کان لإنسان واحد رآه عظيماً ، وإن کان لجماعة المسلمين ارتخص فيه وقال : مال الله ٣؟!

ومن قوله في حديث : البلاد بلاد الله ، وتحمى لنعم مال الله ، يحمل عليها في سبيل الله ٤.

وفي حديث من قوله : المال مال الله ، والعباد عباد الله ، والله لو لا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبراً في شبر ٥. ف)

(١)الأموال لأبي عبيد : ص 269 [ص 342 ح 667] ، راجع ما أسلفناه في : 6 / 254 الطبعة الأُولى و 271 الطبعة الثانية. (المؤلف)
(٢)الأموال لأبي عبيد : ص 268 [ص 341 ح 663]. (المؤلف)
(٣)الأموال لأبي عبيد : ص 268 [ص 342 ح 665]. (المؤلف)
(٤)الأموال لأبي عبيد : ص 299 [ص 377 ح 741]. (المؤلف)
(٥)الأموال لأبي عبيد : ص 299 [ص 377 ح 742]. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/483/