وبعده ، هذا عمر بن الخطّاب وقوله لأبي هريرة لمّا قدم من البحرين : يا عدوّ الله وعدوّ کتابه أسرقت مال الله؟ قال : لست بعدوّ الله ولا بعدوّ کتابه ؛ ولکنّي عدوّ من عاداهما ، ولم أسرق مال الله ١.
وقال الأحنف بن قيس : کنّا جلوساً بباب عمر فخرجت جارية ، فقلنا : هذه سُرّ سُرّيّة عمر ، فقالت : إنّها ليست بسُرّيّة عمر إنّها لا تحلّ لعمر ، إنّها من مال الله. قال : فتذاکرنا بيننا ما يحلّ له من مال الله ، قال : فرقي ذلک إليه فأرسل إلينا ، فقال : ما کنتم تذاکرون؟ فقلنا : خرجت علينا جارية فقلنا : هذه سُريّة عمر. فقالت : إنّها ليست بسُريّة عمر إنّها لا تحلّ لعمر ، إنّها من مال الله ، فتذاکرنا بيننا ما يحلّ لک من مال الله. فقال : ألا أُخبرکم بما أستحلّ من مال الله؟ حُلّتين : حلّة الشتاء والقيظ ٢.
وقال عمر : لا يترخّصنّ أحدُکم في البرذعة أو الحبل أو القتب ؛ فإنّ ذلک للمسلمين ليس أحد منهم إلاّ وله فيه نصيب ، فإن کان لإنسان واحد رآه عظيماً ، وإن کان لجماعة المسلمين ارتخص فيه وقال : مال الله ٣؟!
ومن قوله في حديث : البلاد بلاد الله ، وتحمى لنعم مال الله ، يحمل عليها في سبيل الله ٤.
وفي حديث من قوله : المال مال الله ، والعباد عباد الله ، والله لو لا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبراً في شبر ٥. ف)
:
· /ghadir/8/483/