Misbah Library
الغدير 8 ٤٧٦

لکن المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أنّه نزّلها إلى البعض ، ولعلّ النکتة في الإتيان بالجمع المضاف فيها أنّ الموصوفين بها بلغوا من نزاهة النفس وکرم الطباع وعلوّ الهمّة حدّا لا يبالون معه لو توقّفت الحالة على إنفاق کلّ أموالهم. أو أنّهم حين يسمحون بإنفاق البعض في سبيل الله تعالى يجعله سبحانه في مکان إنفاق الکلّ بفضل منه ويثيبهم على ذلک. وبهذا يُعلم السرّ في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ کَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) ، الأنفال : 36. وقوله تعالى (وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ) الآية ، النساء : 38.

فليست هذه الآيات في منتأى عن قوله تعالى : (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) ، آل عمران : 92.

وقوله تعالى : (قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً) ، إبراهيم : 31.

وقوله تعالى : (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) ، البقرة : 3.

وقوله تعالى : (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) ، الأنفال : 3.

وقوله تعالى : (وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) ، الحج : 35.

وقوله تعالى : (يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) ، السجدة : 16.

وقوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناکُمْ) ، البقرة : 254.

وقوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما کَسَبْتُمْ) ، البقرة : 267.

وقوله تعالى : (وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناکُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ) ، المنافقون : 10.

على أنّ غير واحد من تلکم الآيات تومي إلى الإنفاق المندوب کما نصّ

:  · /ghadir/8/476/