Misbah Library
الغدير 8 ٤٤

ووالدُ الوصيِّ والطيّارِ

وهو لعمري منتهى الفخارِ

بضوئِهِ أضاءتِ البطحاءُ

لا بل به أضاءتِ السماءُ

والنيِّر الأعظمُ في سمائه

مثلُ السها في النور من سيمائه

کيف ومن غرّته تجلّى

لأهله نورُ العليِّ الأعلى

ساد الورى بمکةَ المکرّمه

فحاز بالسؤددِ کلَّ مکرمه

بل هو فخرُ البلدِ الحرامِ

بل شرفُ المشاعرِ العظامِ

وقبلةُ الآمال والأماني

بل مستجارُ کعبةِ الإيمانِ

وفي حمى سؤددِه وهيبتِه

تمَّ لداع الحقِّ أمرُ دعوتهِ

ما تمّتِ الدعوةُ للمختارِ

لولاه فهو أصلُ دينِ الباري

کيف وظلُ اللهِ في الأنامِ

في ظلّهِ دعا إلى الإسلامِ

وانتشر الإسلامُ في حماهُ

مکرمةٌ ما نالها سواهُ

رايتُه علت بعالي همّتِه

کفاه هذا في علوِّ رتبتِه

مفاخرٌ يعلو بها الفخارُ

مآثرٌ تحلو بها الآثارُ

ذاک أبو طالبٍ المنعوتُ

من قَصُرتْ عن شأنِه النعوتُ

يجلُّ عن أيِّ مديحٍ قدرُهُ

لکنَّه يُحيي القلوبَ ذکرُهُ

القصيدة ومن قصيدة للعلاّمة الحجّة شيخنا الشيخ عبد الحسين صادق العاملي قدس سره قوله :

لولاه ما شُدَّ أزرُ المسلمين ولا

عين الحنيفة سالت في مجاريها

آوى وحامى وساوى قيدَ طاقتِهِ

عن خيرِ حاضرِها طرّا وباديها

ما کان ذاک الحفاظُ المرُّ أطّةَ أر

حامٍ وضربَ عروقٍ فار غاليها ١ا.

(١)أطيط الإبل : حنينها.

:  · /ghadir/8/44/