وهو کفيلُ خاتمِ النبوّه
وعنه قد حامى بکلِّ قوّه
ناصرُه الوحيدُ في زمانِه
ورکنُه الشديدُ في أوانِه
عميدُ أهلِه زعيمُ أُسرتِه
وکهفُه الحصينُ يومَ عسرتِه
حجابهُ العزيزُ عن أعدائِه
وحرزُه الحريزُ في ضرّائِه
فما أجلّ شرفاً وجاها
من حرزِ ياسينَ وکهفِ طه
قام بنصرةِ النبيّ السامي
حتى استوت قواعدُ الإسلامِ
جاهد عنه أعظمَ الجهادِ
حتى علا أمرُ النبيِّ الهادي
حماه عن أذى قريشِ الکفره
بصولةٍ ذلّت لها الجبابره
صابرَ کلَّ محنةٍ وکربه
والشِّعبُ من تلک الکروبِ شُعبه
أکرم به من ناصرٍ وحامى
وکافلٍ لسيّدِ الأَنامِ
کفاه فخراً شرفُ الکفاله
لصاحبِ الدعوةِ والرساله
لسانُه البليغُ في ثنائِه
أمضى من السيفِ على أعدائه
له من المنظومِ والمنثورِ
ما جعل العالم ملء النورِ
ينبئ عن إيمانِه بقلبِه
وأنَّه على هدىً من ربِّه
وأشرقت أُمُّ القرى بنوره
وکلُّ نورٍ هو نورُ طورِه
وکيف لا وهو أبو الأنوارِ
ومطلعُ الشموسِ والأقمارِ
مبدأ کلِّ نيّرٍ وشارقِ
وکيف وهو مشرقُ المشارق
بل هو بيضاءُ سماءِ المجدِ
مليکُ عرشهِ أباً عن جدِّ
له السموّ کابراً عن کابرِ
فهو تراثُه من الأکابرِ
أزکى فروعِ دوحةِ الخليلِ
فيا له من شرفٍ أصيلِ
بل شرفُ الأشراف من عدنانِ
ملاذُها في نوبِ الزمانِ
له من السموِّ ما يسمو على
ذرى الصراحِ والسماوات العلى
وکيف لا وهو کفيل المصطفى
أبو الميامينِ الهداةِ الخلفا
:
· /ghadir/8/43/