Misbah Library
الغدير 8 ٤٢

فرواية الضحضاح على تقدير أنّ أبا طالب عليه السلام مات مشرکاً - العياذ بالله - وما فيها من الشفاعة لتخفيف العذاب عنه بجعله في الضحضاح منافية لکلّ ما ذکرناه من الآيات والأحاديث ، فحديث يخالف الکتاب والسنّة الثابتة يضرب به عرض الحائط ، وقد جاء في الصحيح مرفوعاً : «تکثر لکم الأحاديث من بعدي فإذا روي لکم حديث فاعرضوه على کتاب الله تعالى فما وافق کتاب الله فاقبلوه وما خالفه فردّوه» ١ ٢.

ولا يغرّنّک إخراج البخاري لها ، فإنّ کتابه المعبّر عنه بالصحيح هو علبة السفاسف وعيبة السقطات ، وسنوقفک على جليّة الحال في البحث عنه إن شاء الله تعالى.

نختم البحث هاهنا عن إيمان سيّدنا أبي طالب - سلام الله عليه - بقصيدة شيخ الفقه والفلسفة والأخلاق شيخنا الأکبر آية الله الشيخ محمد الحسين الأصبهاني النجفي ٣ قال :

نورُ الهدى في قلبِ عمِّ المصطفى

في غايةِ الظهور في عين الخفا

في سرِّه حقيقةُ الإيمانِ

سرٌّ تعالى شأَنُه عن شانِ

إيمانُه يمثِّلُ الواجبَ في

مقامِ غيبِ الذاتِ والکنزِ الخفي

إيمانه المکنون سام اسمه

إلاّ المطهّرون لا يمسّه

إيمانه بالغيب غيب ذاته

له التجلّي التامُ في آياته

آياتُه عند أُولي الأبصارِ

أجلى من الشمسِ ضحى النهارِف)

(١)أخرجه البخاري في صحيحه. (المؤلف)
(٢)سنن الدارقطني : 4 / 208 - 209 ح 17 - 20 ، المعجم الکبير للطبراني : 2 / 97 ح 1429 ، مجمع الزوائد : 1 / 170 ، کنز العمال : 1 / 179 و 196 ح 907 و 992 - 994 بألفاظ مختلفة.
(٣)أحد شعراء الغدير في القرن الرابع عشر تأتی ترجمته إن شاء الله تعالى. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/42/