Misbah Library
الغدير 8 ٤٠٨

عليٌّ وليُّ الله أظهرَ دينَه

وأنت مع الأشقين فيما تحاربه

وأنت امرؤٌ من أهلِ صيفورَ مارحٌ ١

فما لک فينا من حميمٍ تعاتبه

وقد أنزل الرحمنُ أنّک فاسقٌ

فما لک في الإسلام سهمٌ تطالبه

- 40 -

الخليفة والشجرة الملعونة في القرآن

کان مزيج نفس الخليفة حبّ بني أبيه آل أُميّة الشجرة الملعونة في القرآن وتفضيلهم على الناس ، وقد تنشّب ذلک في قلبه وکان معروفاً منه من أوّل يومه ، وعرفه بذلک من عرفه. قال عمر بن الخطّاب لابن عبّاس : لو وليها عثمان لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ولو فعلها لقتلوه ٢.

وفي لفظ الإمام أبي حنيفة : لو وليتُها عثمان لحمل آل أبي معيط على رقاب الناس ، والله لو فعلت لفعل ، ولو فعل لأوشکوا أن يسيروا إليه حتى يجزّوا رأسه. ذکره القاضي أبو يوسف في الآثار ٣ (ص 217).

ووصّى إلى عثمان بقوله : إن وليتَ هذا الأمر فاتّق الله ولا تحمل آل أبي معيط على رقاب الناس ٤.

وبهذه الوصيّة أخذه عليّ وطلحة والزبير لمّا ولّى الوليد بن عقبة على الکوفة وقالوا له : ألم يوصک عمر ألاّ تحمل آل أبي معيط وبني أُميّة على رقاب الناس؟ فلم يجبهم بشيء. أنساب البلاذري ⁦(5 / 30)⁩. ف)

(١)في الطبعة المعتمدة لدينا من المروج : صفواء نازح.
(٢)أنساب البلاذري : 5 / 16. (المؤلف)
(٣)الآثار : ص 217 باب 34 ح 960.
(٤)طبقات ابن سعد : 3 / 247 ⁦[3 / 340]⁩ ، أنساب البلاذري : 5 / 16 ، الرياض النضرة : 2 / 76 ⁦[2 / 356]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/408/