ما کنت صانعاً فاصنع إذ قشرک ابن أبي طالب من کلّ مال تملکه کما تقشر عن العصا لحاها. وقال الوليد بن عقبة - المذکور آنفاً - يذکر قبض عليّ عليه السلام نجائب عثمان وسيفه وسلاحه :
بني هاشمٍ ردّوا سلاحَ ابنِ أختِکمْ
ولا تنهبوه لا تحلُّ مناهبُه
بني هاشمٍ کيف الهوادةُ بيننا
وعند عليٍّ درعُه ونجائبُه
بني هاشمٍ کيف التودُّدُ منکمُ
وبزُّ ابنِ أروى فيکمُ وحرائبُه
بني هاشمٍ إلاّ تردّوا فإننا
سواءٌ علينا قاتلاه وسالبُه
بني هاشم إنّا وما کان منکمُ
کصدعِ الصفا لا يشعب الصدع شاعبُه
قتلتم أخي کيما تکونوا مکانه
کما غدرتْ يوماً بکسرى مرازبُه
فأجابه عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب بأبيات طويلة من جملتها :
فلا تسألونا سيفَکم إنّ سيفَکمْ
أُضيع وألقاه لدى الروعِ صاحبُه
وشبّهته کسرى وقد کان مثلُه
شبيهاً بکسرى هديُه وضرائبُه
قال : أي کان کافراً کما کان کسرى کافراً ؛ وکان المنصور رحمه الله تعالى إذا أنشد هذا البيت يقول : لعن الله الوليد هو الذي فرّق بين بني عبد مناف بهذا الشعر ١.
هذه الأبيات المعزوّة إلى عبد الله نسبها المسعودي في مروج الذهب ٢ (1 / 443) إلى الفضل بن العباس بن أبي لهب وذکر منها :
سلوا أهلَ مصرٍ عن سلاحِ ابنِ أختنا
فهم سلبوه سيفَه وحرائبه
وکان وليَّ العهدِ بعد محمدٍ
عليٌّ وفي کلِّ المواطنِ صاحبه5.
:
· /ghadir/8/407/