ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار ، فبعث ملک الروم رسولاً وأمره أن يأخذ منهم ثلاثمائة قنطار کما أخذ منهم عبد الله بن سعد. إلى أن قال : کان الذي صالحهم عليه عبد الله بن سعد ثلاثمائة قنطار ذهب ، فأمر بها عثمان لآل الحکم. قلت : أو لمروان؟ قال : لا أدري. تاريخ الطبري ١ (5 / 50).
وقال ابن الأثير في الکامل ٢ (3 / 38) : وحُمل خمس إفريقية إلى المدينة فاشتراه مروان بن الحکم بخمسمائة ألف دينار فوضعها عنه عثمان ، وکان هذا ممّا أُخذ عليه ، وهذا أحسن ما قيل في خمس إفريقية ، فإنّ بعض الناس يقول : أعطى عثمان خمس إفريقية عبد الله بن سعد. وبعضهم يقول : أعطاه مروان بن الحکم ، وظهر بهذا أنّه أعطى عبد الله خمس الغزوة الأولى ، وأعطى مروان خمس الغزوة الثانية التي افتتحت فيها جميع إفريقية. والله أعلم.
وروى البلاذري وابن سعد : أنّ عثمان کتب لمروان بخمس مصر وأعطى أقرباءه المال ، وتأوّل في ذلک الصلة التي أمر الله بها ، واتّخذ الأموال واستسلف من بيت المال وقال : إنّ أبا بکر وعمر ترکا من ذلک ما هو لهما ، وإنّي أخذته فقسّمته في أقربائي. فأنکر الناس عليه ذلک ٣.
وأخرج البلاذري في الأنساب (5 / 28) من طريق الواقدي عن أُمّ بکر بنت المسور قالت : لمّا بني مروان داره بالمدينة دعا الناس إلى طعامه وکان المسور فيمن دعا ، فقال مروان وهو يحدّثهم : والله ما أنفقت في داري هذه من مال المسلمين درهماً فما فوقه. فقال المسور : لو أکلت طعامک وسکتّ لکان خيراً لک ، لقد غزوت معنا إفريقية وإنّک لأقلّنا مالاً ورقيقاً وأعواناً وأخفّنا ثقلاً ، فأعطاک ابن عفّان خمس ف)
:
· /ghadir/8/366/