إفريقية وعُمّلت على الصدقات فأخذت أموال المسلمين. فشکاه مروان إلى عروة وقال : يغلظ لي وأنا له مکرمٌ متّقٍ.
وقال ابن أبي الحديد في الشرح ١ (1 / 67) : أمر - عثمان - لمروان بمائة ألف من بيت المال وقد زوّجه ابنته أُمّ أبان ، فجاء زيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان وبکى ، فقال عثمان : أتبکي أن وصلت رحمي؟ قال : لا. ولکن أبکي لأنّي أظنُّک أنّک أخذت هذا المال عوضاً عمّا کنت أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو ٢ أعطيت مروان مائة درهم لکان کثيراً. فقال : ألق المفاتيح يا ابن أرقم فإنّا سنجد غيرک ، وأتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة ، فقسّمها کلّها في بني أُميّة.
وقال الحلبي في السيرة ٣ (2 / 87) : وکان من جملة ما انتقم به على عثمان رضي الله عنه أنّه أعطى ابن عمّه مروان بن الحکم مائة ألف وخمسين أوقية.
مروان وما مروان؟
مرّ في صفحة (246) ما صحّ من لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أبيه وعلى من يخرج من صلبه. وأسلفنا ما صحّ من قول عائشة لمروان : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أباک فأنت فضض من لعنة الله.
وأخرج الحاکم في المستدرک ٤ (4 / 479) من طريق عبد الرحمن بن عوف وصحّحه أنه قال : کان لا يولد لأحد بالمدينة ولد إلاّ أُتى به إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [فدعاله] ، ه.
:
· /ghadir/8/367/