Misbah Library
الغدير 8 ٣٦٧

إفريقية وعُمّلت على الصدقات فأخذت أموال المسلمين. فشکاه مروان إلى عروة وقال : يغلظ لي وأنا له مکرمٌ متّقٍ.

وقال ابن أبي الحديد في الشرح ١ ⁦(1 / 67)⁩ : أمر - عثمان - لمروان بمائة ألف من بيت المال وقد زوّجه ابنته أُمّ أبان ، فجاء زيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان وبکى ، فقال عثمان : أتبکي أن وصلت رحمي؟ قال : لا. ولکن أبکي لأنّي أظنُّک أنّک أخذت هذا المال عوضاً عمّا کنت أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو ٢ أعطيت مروان مائة درهم لکان کثيراً. فقال : ألق المفاتيح يا ابن أرقم فإنّا سنجد غيرک ، وأتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة ، فقسّمها کلّها في بني أُميّة.

وقال الحلبي في السيرة ٣ ⁦(2 / 87)⁩ : وکان من جملة ما انتقم به على عثمان رضي الله عنه أنّه أعطى ابن عمّه مروان بن الحکم مائة ألف وخمسين أوقية.

مروان وما مروان؟

مرّ في صفحة ⁦(246)⁩ ما صحّ من لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أبيه وعلى من يخرج من صلبه. وأسلفنا ما صحّ من قول عائشة لمروان : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أباک فأنت فضض من لعنة الله.

وأخرج الحاکم في المستدرک ٤ ⁦(4 / 479)⁩ من طريق عبد الرحمن بن عوف وصحّحه أنه قال : کان لا يولد لأحد بالمدينة ولد إلاّ أُتى به إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [فدعاله] ، ه.

(١)شرح نهج البلاغة : 1 / 199 خطبة 3.
(٢)في المصدر : والله لو.
(٣)السيرة الحلبية : 2 / 78.
(٤)المستدرک على الصحيحين : 4 / 526 ح 8477. وما بين المعقوفين منه.

:  · /ghadir/8/367/