Misbah Library
الغدير 8 ٣٦٤

کراماً ، وأنت إذا عرفت الحَکَم وما ولد ، فعلمت أنّ ردّهم إلى المدينة المشرّفة وتولّيهم على الأُمور ، وتسليطهم على ناموس الإسلام ، واتّخاذ الحمى لهم کما مرّ (ص 235) جناية کبيرة على الأُمّة لا تُغتفر ، ولا تقرّ بها قطُّ عين.

- 32 -

أيادي الخليفة عند مروان

أعطى مروان بن الحکم بن أبي العاص ابن عمّه وصهره من ابنته أُمّ أبان خُمس غنائم إفريقية وهو خمسمائة ألف دينار ، وفي ذلک يقول عبد الرحمن بن حنبل الجمحي الکندي مخاطباً الخليفة :

سأحلف بالله جهد اليمی

-ن ١ ما ترک الله أمراً سُدى

ولکن خلقت لنا فتنة

لکي نبتلى لَکَ ٢ أو تبتلى

فإنَّ الأمينين قد بيّنا

منار الطريق عليه الهدى

فما أخذا درهماً غيلةً

وما جعلا درهماً في الهوى

دعوت اللعينَ فأدنيتَهُ

خلافاً لسنّة من قد مضى

وأعطيت مروانَ خمس العبا

د ظُلماً لهم وحميت الحمى ٣

هکذا رواه ابن قتيبة في المعارف ٤ (ص 84) ، وأبو الفداء في تاريخه ⁦(1 / 168)⁩ ، وذکر البلاذري الأبيات في الأنساب ⁦(5 / 38)⁩ ونسبها إلى أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي الخزرجي الذي منع أن يدفن عثمان بالبقيع ، وإليک لفظها : 5.

(١)في الطبعة المعتمدة لدينا من المعارف : أحلف بالله ربِّ الأنام.
(٢)في المعتمدة : نبتلى بک.
(٣)في المعتمدة ورد الشطر الثاني هکذا : فهيهات شأوک ممن سعی.
(٤)المعارف : ص 195.

:  · /ghadir/8/364/