بمرغوش بدرهمين ١ أنّه لا يؤخذ به. وقال مالک : أرى أن يقام الحدُّ ولا يُعذر العجم بالجهالة.
وقال الشافعي في کتاب الأُم ٢ (7 / 169) في زناء الرجل بجارية امرأته : إنّ زناه بجارية امرأته کزناه بغيرها إلاّ أن يکون ممّن يُعذر بالجهالة ويقول : کنت أرى أنّها لي حلال.
قال شهاب الدين أبو العبّاس ابن النقيب المصري في عمدة السالک ٣ : ومن زنى وقال : لا أعلم تحريم الزنا وکان قريب العهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة لا يحدّ ، وإن لم يکن کذلک حدّ ٤. انتهی.
ولو قُبل من کلّ معتذرٍ بالجهل لعطّلت حدود الله ، وتترّس به کلُّ زانٍ وزانية ، وشاع الفساد ، وساد الهرج ، وارتفع الأمن عن الفروج والنواميس ، ولو راجعت ما جاء في مدافعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء عن المعترف بالزنا لإلقاء الشبهة لدرء الحدّ تراهم يذکرون الجنون والغمز والتقبيل وما شبه ذلک ، ولا تجد ذکر الجهل بالحرمة في شيء من الروايات ، فلو کان لمطلق الجهل تأثير في درء الحدّ لذکروه لا محالة من غير شک.
على أنّ الجهل حيث يُسمع يجب أن يکون بادّعاء من الرجل لا بالتوسّم من وجناته وأسارير جبهته واستهلاله في إقراره کما زعمه الخليفة ، وهو ظاهر کلمات الفقهاء المذکورة.
ولِما قلناه کلّه لم يعبأ الحضور بذلک الاستهلال ، فأخذها مولانا أمير المؤمنين ف)
:
· /ghadir/8/325/