Misbah Library
الغدير 8 ٢٩٤

- 20 -

الخليفة يأخذ السنّة من امرأة

أخرج الإمامان الشافعي ومالک وغيرهما بالإسناد عن فريعة بنت مالک بن سنان أخبرت : أنّها جاءت النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة وأنّ زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا کانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّي أرجع إلى أهلي فإنّ زوجي لم يترکني في مسکن يملکه ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «نعم» ، فانصرفت حتى إذا کنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي فدعيت له قال : «فکيف قلت؟» فرددت عليه القصّة التي ذکرت له من شأن زوجي فقال : «امکثي في بيتک حتى يبلغ الکتاب أجله». قالت : فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً ، فلمّا کان عثمان أرسل إليّ فسألني عن ذلک فأخبرته فاتّبعه وقضى به.

قال الشافعي في الرسالة : وعثمان في إمامته وفضله وعلمه يقضي بخبر امرأة بين المهاجرين والأنصار.

وقال في اختلاف الحديث : اخبرت الفريعة بنت مالک عثمان بن عفّان أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمرها أن تمکث في بيتها وهي متوفّى عنها حتى يبلغ الکتاب أجله ، فاتّبعه وقضى به.

قال ابن القيّم في زاد المعاد : حديث صحيح مشهور في الحجاز والعراق وأدخله مالک في موطّئهِ ، واحتجّ به وبنى عليه مذهبه ، ثمّ ذکر تضعيف ابن حزم إيّاه وفنّده وقال : ما قاله أبو محمد فغير صحيح. وذکر قول ابن عبد البرّ في شهرته ، وأنّه معروف عند علماء الحجاز والعراق.

راجع ١ الرسالة للشافعي (ص 116) ، کتاب الأُم له ⁦(5 / 208)⁩ ، اختلاف 1.

(١)الرسالة : 438 ح 1214 ، کتاب الأُم : 5 / 227 ، اختلاف الحديث : ص 479 ، موطّأ مالک : 2 / 591 ح 87 ، سنن أبي داود : 2 / 291 ح 2300 ، أحکام القرآن : 1 / 418 ، زاد المعاد : 4 / 215 ، نيل الأوطار : 6 / 335 ، سنن الترمذي : 3 / 508 ح 1204 ، السنن الکبرى : 3 / 393 ح 5724 ، سنن ابن ماجة : 1 / 654 ح 2031.

:  · /ghadir/8/294/