Misbah Library
الغدير 8 ٢٩٢

قال : ومتى طلّقها الأوّل وقع عليها طلاقه ، ولو طلّقها زوجها الأوّل أو مات عنها وهي عند الزوج الآخر کانت عند غير زوج ، فکانت عليها عدّة الوفاة والطلاق ولها الميراث في الوفاة والسکنى في العدّة في الطلاق وفيمن رآه لها بالوفاة ، ولو مات الزوج الآخر لم ترثه وکذلک لا يرثها لو ماتت. إلخ.

فأنت بعد هذه کلها جدّ عليم بأنّه لو کان على ما أفتى به الخليفتان مسحة من أصول الحکم والفتيا لما عدل عنه هؤلاء الأئمّة ، ولما خالفهما قبلهم مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، ولما قال عليه السلام في امرأة المفقود إذا قدم وقد تزوّجت امرأته : «هي امرأته إن شاء طلّق وإن شاء أمسک ولا تُخيَّر».

ولما قال عليه السلام : «إذا فقدت المرأة زوجها لم تتزوّج حتى تعلم أمره».

ولما قال عليه السلام : «إنّها لا تتزوّج».

ولما قال عليه السلام : «ليس الذي قال عمر رضي الله عنه بشيء ، هي امرأة الغائب حتى يأتيها يقين موته أو طلاقها ، ولها الصداق من هذا بما استحلّ من فرجها ونکاحه باطل».

ولما قال عليه السلام : «هي امرأة الأوّل دخل بها الآخر أو لم يدخل بها».

ولما قال عليه السلام : «امرأة ابتليت فلتصبر لا تنکح حتى يأتيها يقين موته» ١. قال الشافعي بعد ذکر الحديث : وبهذا نقول.

وأمير المؤمنين کما تعلم أفقه الصحابة على الإطلاق ؛ وأعلم الأمّة بأسرها ، وباب مدينة العلم النبويّ ، ووارث علم النبيّ الأقدس على ما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، فليتهما رجعا إليه صلوات الله عليه في حکم المسألة ولم يستبدّا بالرأي المجرّد کما استعلماه في ف)

(١)کتاب الأُم للشافعي : 5 / 223 ⁦[5 / 241]⁩ ، سنن البيهقي : 7 / 444 ، 446 ، مقدّمات المدوّنة الکبرى : 2 / 103. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/292/