فأکملت أربعة أشهر وعشراً ونکحت ودخل بها ، أو نکحت ولم يدخل بها ، أو لم تنکح وطلّقها الزوج الأوّل المفقود في هذه الحالات لزمها الطلاق لأنّه زوج ، وهکذا لو تظاهر منها أو قذفها أو آلى منها لزمه ما يلزم المولى غير أنّه ممنوع من فرجها بشبهة بنکاح غيره ، فلا يقال له فيء حتى تعتدّ من الآخر إذا کانت دخلت عليه ، فإذا أکملت عدّتها أجّل من يوم تکمل عدّتها أربعة أشهر ، وذلک حين حلّ له فرجها وإن أصابها فقد خرج من طلاق الإيلاء وکفّر ، وإن لم يصبها قيل له : أصبها أو طلّق.
قال : وينفق عليها من مال زوجها المفقود من حين يُفقد حتى يعلم يقين موته ، وإن أجّلها حاکم أربع سنين أنفق عليها فيها وکذلک في الأربعة الأشهر والعشر من مال زوجها ، فإذا نکحت لم ينفق عليها من مال الزوج المفقود لأنّها مانعة له نفسها ، وکذلک لا ينفق عليها وهي في عدّة منه لو طلّقها أو مات عنها ولا بعد ذلک ، ولم أمنعها النفقة من قبل أنّها زوجة الآخر ، ولا أنّ عليها منه عدّة ، ولا أنّ بينهما ميراثاً ، ولا أنّه يلزمها طلاقه ، ولا شيء من الأحکام بين الزوجين إلا لحوق الولد به إن أصابها ، وإنّما منعتها النفقة من الأوّل لأنّها مخرجة نفسها من يديه ومن الوقوف عليه ، کما تقف المرأة على زوجها الغائب بشبهة ، فمنعتها نفقتها في الحال التي کانت فيها مانعة له نفسها بالنکاح والعدّة ، وهي لو کانت في المصر مع زوج فمنعته نفسها منعتها نفقتها بعصيانها ، ومنعتها نفقتها بعد عدّتها من زوجها الآخر بترکها حقّها من الأوّل وإباحتها نفسها لغيره ، على معنى أنّها خارجة من الأوّل ، ولو أنفق عليها في غيبته ثمّ ثبتت البيّنة على موته في وقت ردّت کلّ ما أخذت من النفقة من حين مات فکان لها الميراث.
ولو حکم لها حاکم بأن تزّوج فتزوّجت فسخ نکاحها وإن لم يدخل بها فلا مهر لها ، وإن دخل بها فأصابها فلها مهر مثلها لا ما سمّي لها وفسخ النکاح وإن لم يفسخ حتى مات أو ماتت فلا ميراث لها منه ولا له منها.
:
· /ghadir/8/291/