Misbah Library
الغدير 8 ٢١٠

غسل عليک وعليک ، الوضوء» ١ قد نسخ بتشريع الغسل إن کان الاجتزاء بالوضوء فحسب حکماً لموضوع المسألة ، وکان قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «الماء من الماء» وارداً في الجماع. وأمّا على ما ذهب إليه ابن عبّاس من أنّه ليس منسوخاً بل المراد به نفي وجوب الغسل بالرؤية في النوم إذا لم يوجد احتلام ٢ کما هو صريح قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إن رأى احتلاماً ولم ير بللاً فلا غسل عليه» ٣ فمورد سقوط الغسل أجنبي عن المسألة هذه فلا ناسخ ولا منسوخ.

قال القسطلاني في إرشاد الساري ٤ ⁦(1 / 331)⁩ ، والنووي في شرح مسلم هامش الإرشاد ٥ ⁦(2 / 426)⁩ : الجمهور من الصحابة ومن بعدهم قالوا : إنّه منسوخ ويعنون بالنسخ أنّ الغسل من الجماع بغير إنزال کان ساقطاً ثمّ صار واجباً ، وذهب ابن عبّاس وغيره إلى أنّه ليس منسوخاً بل المراد نفي وجوب الغسل بالرؤية في النوم إذا لم ينزل ، وهذا الحکم باقٍ بلا شک. انتهی.

وأمّا ما مرّ في روايات أوّل العنوان من موافقة مولانا أمير المؤمنين عليّ عليه السلام وأبيّ ابن کعب وآخرين لعثمان في الفتيا ، فمکذوب عليهم ستراً على عوار جهل الخليفة بالحکم في مسألة سمحة سهلة کهذه ، أمّا الإمام عليه السلام فقد مرّ في الجزء السادس (ص 244) ٦ ف)

(١)صحيح مسلم : 1 / 142 [1 / 342 ح 83 کتاب الحيض] ، سنن ابن ماجة : 1 / 211 [1 / 199 ح 606]. (المؤلف)
(٢)مصابيح البغوي : 1 / 31 [1 / 212 ح 293] ، تفسير القرطبي : 5 / 205 ⁦[5 / 134]⁩ ، الاعتبار لابن حازم : ص 31 [ص 122] ، فتح الباري : 1 / 316 ⁦[1 / 398]⁩. (المؤلف)
(٣)سنن الدارمي : 1 / 196 ، سنن البيهقي : 1 / 167 ، 168 ، مصابيح البغوي : 1 / 31 [1 / 215 ح 301]. (المؤلف)
(٤)إرشاد الساري : 1 / 613.
(٥)شرح صحيح مسلم : 4 / 36.
(٦)الطبعة الاولى وص 261 الطبعة الثانية. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/210/