Misbah Library
الغدير 8 ١٩٥

قال : وکان رجل من الأنصار يقال له : زياد بن لبيد البياضي إذا رأى عبيد الله بن عمر قال :

ألا يا عبيدَ اللهِ ما لک مهربٌ

ولا ملجأٌ من ابن أروى ١ ولا خفرْ

أصبتَ دماً واللهِ في غيرِ حلّهِ

حراماً وقتلُ الهرمزان له خطرْ

على غير شيءٍ غير أنْ قالَ قائلٌ

أتتّهمون الهرمزانَ على عمرْ

فقال سفيهٌ والحوادث جمّةٌ

نعم اتّهمه قد أشار وقد أمرْ

وکان سلاحُ العبدِ في جوفِ بيتِهِ

يقلّبها والأمرُ بالأمرِ يعتبرْ

قال : فشکا عبيد الله بن عمر إلى عثمان زياد بن لبيد وشعره ، فدعا عثمان زياد ابن لبيد فنهاه ، قال : فأنشأ زياد يقول في عثمان :

أبا عمرو عبيدُ اللهِ رهنٌ

فلا تشکک بقتلِ الهرمزانِ

فإنَّک إن غفرتَ الجرمَ عنه

وأسباب الخطا فَرَسا رهانِ

أتعفو إذ عفوت بغير حقٍ

فما لک بالذي تحکي يدانِ

فدعا عثمان زياد بن لبيد فنهاه وشذّبه. وذکره ابن الأثير في الکامل ٢ ⁦(5 / 31)⁩

قال الأميني : الذي يعطيه الأخذ بمجامع هذه النقول أنّ الخليفة لم يُقِد عبيد الله قاتل الهرمزان وجفينة وابنة أبي لؤلؤة الصغيرة ، مع إصرار غير واحد من الصحابة على القصاص ، ووافقهم على ذلک مولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام ، لکنه قدّم على رأيه الموافق للکتاب والسنّة ، وهو أقضى الأمّة بنص النبيّ الأمين وعلى آراء الصحابة إشارة عمرو بن العاصي ابن النابغة - المترجم في الجزء الثاني صفحة ⁦(120 - 176)⁩ بترجمة ضافية تعلمک حسبه ونسبه وعلمه ودينه - حيث قال له : إنّ هذا الأمر کان .

(١)أروی بنت کريز أمّ عثمان کما مرّ في : ص 120. (المؤلف)
(٢)الکامل في التاريخ : 2 / 226 حوادث سنة 23 ه.

:  · /ghadir/8/195/