الناس وأشفقوا أن تکون عقوبة حين قتل عبيد الله جُفَينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة.
وعن أبي وجزة عن أبيه قال : رأيت عبيد الله يومئذٍ وإنّه ليناصي عثمان ، وإنّ عثمان ليقول : قاتلک الله قتلت رجلاً يصلّي وصبيّة صغيرة ، وآخر من ذمّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما في الحقّ ترکک. قال : فعجبت لعثمان حين ولي کيف ترکه! ولکن عرفت أنّ عمرو بن العاص کان دخل في ذلک فلفته عن رأيه.
وعن عمران بن منّاح قال : جعل سعد بن أبي وقّاص يناصي عبيد الله بن عمر حيث قتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة ، وجعل سعد يقول وهو يناصيه :
لا أُسْدَ إلاّ أنتَ تنهِتُ واحداً
وغالت أُسودَ الأرض عنک الغوائلُ ١
فقال عبيد الله :
تعلّمُ أنّي لحمُ ما لا تسيغه
فکلْ من خشاش الأرض ما کنت آکلا
فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يکلّم عبيد الله ، ويرفق به حتى أخذ سيفه منه ، وحبس في السجن حتى أطلقه عثمان حين ولي.
عن محمود بن لبيد : کنتُ أحسب أنّ عثمان إن ولي سيقتل عبيد الله لما کنت أراه صنع به ، کان هو وسعد أشدّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه.
وعن المطّلب بن عبد الله قال : قال عليّ لعبيد الله بن عمر : «ما ذنب بنت أبي لؤلؤة حين قتلتها؟». قال : فکان رأي عليّ حين استشاره عثمان ورأي الأکابر من أصحاب رسول الله على قتله ، لکن عمرو بن العاص کلّم عثمان حتى ترکه ، فکان عليّ يقول : «لو قدرت على عبيد الله بن عمر ولي سلطان لاقتصصت منه». ف)
:
· /ghadir/8/193/