عثمان عبيد الله بن عمر من المدينة إلى الکوفة ، وأنزله داراً فنُسِب الموضع إليه - کُوَيْفة ابن عمر - فقال بعضهم.
أبا عمرو ١ عبيدُ اللهِ رهنٌ
فلا تشکُکْ بقتلِ الهرمزان
وأخرج البيهقي في السنن الکبرى (8 / 61) بإسناد عن عبد الله ٢ بن عبيد بن عمير قال : لمّا طعن عمر رضي الله عنه وثب عبيد الله بن عمر على الهرمزان فقتله ، فقيل لعمر : إنّ عبيد الله بن عمر قتل الهرمزان. قال : ولم قتله؟ قال : إنّه قتل أبي. قيل : وکيف ذاک؟ قال : رأيته قبل ذلک مستخلياً بأبي لؤلؤة وهو أمره بقتل أبي. قال عمر : ما أدري ما هذا ، انظروا إذا أنا متّ فاسألوا عبيد الله البيّنة على الهرمزان : هو قتلني؟ فإن أقام البيّنة فدمه بدمي ، وإن لم يقم البيّنة فأقيدوا عبيد الله من الهرمزان. فلمّا ولي عثمان رضي الله عنه قيل له : ألا تمضي وصيّة عمر رضي الله عنه في عبيد الله؟ قال : ومن وليّ الهرمزان؟ قالوا : أنت يا أمير المؤمنين. فقال قد عفوت عن عبيد الله بن عمر.
وفي طبقات ابن سعد ٣ (5 / 8 - 10) طبع ليدن : انطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة وکانت تدّعي الإسلام ، وأراد عبيد الله ألاّ يترک سبياً بالمدينة يومئذٍ إلاّ قتله. فاجتمع المهاجرون الأوّلون فأعظموا ما صنع عبيد الله من قبل هؤلاء واشتدّوا عليه وزجروه عن السبي ، فقال : والله لأقتلنّهم وغيرهم. يعرّض ببعض المهاجرين ، فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع إليه سيفه ، فأتاه سعد فأخذ کلّ واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان ٤ ، حتى حجز بينهما الناس ، فأقبل عثمان وذلک في الثلاثة الأيّام الشورى قبل أن يبايع له ، حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه ثمّ حُجز بينهما وأظلمت الأرض يومئذٍ على الناس ، فعظم ذلک في صدور س.
:
· /ghadir/8/192/