Misbah Library
الغدير 8 ١٩١

فأخذ سيفه حتى سمع ذلک من عبد الرحمن ، فأتى الهرمزان فقتله وقتل جفينة [وقتل] ١ بنت أبي لؤلؤة صغيرة وأراد قتل کلّ سبيّ بالمدينة فمنعوه ؛ فلمّا استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص : إنّ هذا الأمر کان وليس لک على الناس سلطان فذهب دم الهرمزان هدراً.

وأخرجه الطبري في تاريخه ٢ ⁦(5 / 42)⁩ بتغيير يسير والمحبّ الطبري في الرياض ٣ ⁦(2 / 150)⁩ ، وذکره ابن حجر في الإصابة ⁦(3 / 619)⁩ وصحّحه باللفظ المذکور.

وذکر البلاذري في الأنساب ⁦(5 / 24)⁩ عن المدائني ، عن غياث بن إبراهيم : أن عثمان صعد المنبر فقال : أيّها الناس إنّا لم نکن خطباء وإن نَعِش تأتکم الخطبة على وجهها إن شاء الله ، وقد کان من قضاء الله أنّ عبيد الله بن عمر أصاب الهرمزان وکان الهرمزان من المسلمين ٤ ولا وارث له إلاّ المسلمون عامّة وأنا إمامکم وقد عفوت أفتعفون؟ قالوا : نعم. فقال عليّ : «أَقِدِ الفاسقَ فإنّه أتى عظيماً ، قتل مسلماً بلا ذنب». وقال لعبيد الله : «يا فاسق لئن ظفرت بک يوماً لأقتلنّک بالهرمزان».

وقال اليعقوبي في تاريخه ٥ ⁦(2 / 141)⁩ : أکثر الناس في دم الهرمزان وإمساک عثمان عبيد الله بن عمر ، فصعد عثمان المنبر فخطب الناس ، ثمّ قال : ألا إنّي وليّ دم الهرمزان وقد وهبته لله ولعمر وترکته لدم عمر. فقام المقداد بن عمرو فقال : إنّ الهرمزان مولى لله ولرسوله وليس لک أن تهب ما کان لله ولرسوله. قال : فننظر وتنظرون ، ثمّ أخرج 3.

(١)الزيادة من المصدر.
(٢)تاريخ الأمم والملوک : 4 / 240 حوادث سنة 23 ه.
(٣)الرياض النضرة : 3 / 89.
(٤)أسلم علی يد عمر وفرض له في ألفين کما في الإصابة وغيرها. (المؤلف)
(٥)تاريخ اليعقوبي : 2 / 163.

:  · /ghadir/8/191/