[من] الطبعة الأُولى و (219) من الطبعة الثانية.
ونحن لا ندري مغزى جواب الرجل لمولانا عليّ عليه السلام لمّا قال له : «لقد علمت أنّا تمتّعنا مع رسول الله». من قوله : أجل ولکنّا کنّا خائفين. أيّ خوف کان في سنة حجّة التمتع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهي حجّة الوداع والنبيّ الأقدس کان معه مائة ألف أو يزيدون ، وأنت تجد أعلام الأمّة غير عارفين بهذا العذر التافه المختلق أيضاً ، قال إمام الحنابلة أحمد في المسند بعد ذکر ١ الحديث : قال شعبة لقتادة : ما کان خوفهم. قال : لا أدري!
أنا لا أدري ، هذا مبلغ علم الخليفة ، أو مدى عقليّته ، أو کميّة إصراره على تنفيذ ما أراد ، أو حدّ اتّباعه کتاب الله وسنّة نبيّه ، أو مقدار أمانته على ودائع الدين؟ وهو خليفة المسلمين (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ إِنْ کُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) ٢.
أليس من الغلوّ الممقوت الفاحش عندئذٍ ما جاء به البلاذري في الأنساب (5 / 4) من قول ابن سيرين : کان عثمان أعلمهم بالمناسک وبعده ابن عمر؟
إن کان أعلم الأُمّة هذه سيرته وهذا حديثه ، فعلى الإسلام السلام.
- 7 -
تعطيل الخليفة القصاص
أخرج الکرابيسي في أدب القضاء بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب أنّ عبد الرحمن بن أبي بکر قال : لمّا قتل عمر إنّي مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجىٌّ ، فلمّا رأوني ثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه ، فنظروا إلى الخنجر الذي قتل به عمر فإذا هو الذي وصفه ، فانطلق عبيد الله بن عمر 3.
:
· /ghadir/8/190/