Misbah Library
الغدير 8 ١٩٠

[من] الطبعة الأُولى و ⁦(219)⁩ من الطبعة الثانية.

ونحن لا ندري مغزى جواب الرجل لمولانا عليّ عليه السلام لمّا قال له : «لقد علمت أنّا تمتّعنا مع رسول الله». من قوله : أجل ولکنّا کنّا خائفين. أيّ خوف کان في سنة حجّة التمتع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهي حجّة الوداع والنبيّ الأقدس کان معه مائة ألف أو يزيدون ، وأنت تجد أعلام الأمّة غير عارفين بهذا العذر التافه المختلق أيضاً ، قال إمام الحنابلة أحمد في المسند بعد ذکر ١ الحديث : قال شعبة لقتادة : ما کان خوفهم. قال : لا أدري!

أنا لا أدري ، هذا مبلغ علم الخليفة ، أو مدى عقليّته ، أو کميّة إصراره على تنفيذ ما أراد ، أو حدّ اتّباعه کتاب الله وسنّة نبيّه ، أو مقدار أمانته على ودائع الدين؟ وهو خليفة المسلمين (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ إِنْ کُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) ٢.

أليس من الغلوّ الممقوت الفاحش عندئذٍ ما جاء به البلاذري في الأنساب ⁦(5 / 4)⁩ من قول ابن سيرين : کان عثمان أعلمهم بالمناسک وبعده ابن عمر؟

إن کان أعلم الأُمّة هذه سيرته وهذا حديثه ، فعلى الإسلام السلام.

- 7 -

تعطيل الخليفة القصاص

أخرج الکرابيسي في أدب القضاء بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب أنّ عبد الرحمن بن أبي بکر قال : لمّا قتل عمر إنّي مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجىٌّ ، فلمّا رأوني ثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه ، فنظروا إلى الخنجر الذي قتل به عمر فإذا هو الذي وصفه ، فانطلق عبيد الله بن عمر 3.

(١)مسند أحمد : 1 / 98 ح 433.
(٢)النحل : 43.

:  · /ghadir/8/190/