Misbah Library
الغدير 8 ١٨٩

⁦(1 / 61 ، 95)⁩ ، سنن النسائي ⁦(5 / 148 ، 152)⁩ ، سنن البيهقي (4 / 352 و 5 / 22) ، مستدرک الحاکم ⁦(1 / 472)⁩ ، تيسير الوصول ⁦(1 / 282)⁩.

قال الأميني : لقد فصّلنا القول في هذه المسألة في نوادر الأثر من الجزء السادس (ص 198 - 205 و 213 - 220) ، تفصيلاً وذکرنا هنالک أحاديث جمّة أنّ متعة الحجّ ثابتة بالکتاب والسنّة ، ولم تنزل آية تنسخ متعة الحجّ ولم ينه عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات ، وإنّما النهي عنها رأي رآه الخليفة الثاني کما أخرجه الشيخان وجمع من أئمّة الحديث من طرقهم المتکثّرة. ولقد شاهد عثمان تلکم المواقف وما وقع فيها من الحوار وما أنکره الصحابة على من نهى عنها ، وکان کلّ حجّته : إنّي لو رخّصت في المتعة لهم لعرّسوا بهنّ في الأراک ثمّ راحوا بهنّ حجّاجاً. وأنت ترى أنّ هذه الحجّة الداحضة لم تکن إلاّ رأياً تافهاً غير مدعوم ببرهنة ، بل منقوض بالکتاب والسنّة ، وکان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعرف من صاحب هذا الرأي بهذه الدقيقة التي اکتشفها بنظّارته المقرّبة ، والله سبحانه قبله يعلم کلّ ذلک ، فلم ينهيا عن متعة الحج بل أثبتاها.

ما العلمُ إلاّ کتابُ اللهِ والأثرُ

وما سوى ذاک لا عينٌ ولا أثرُ

إلاّ هوىً وخصوماتٌ ملفّقةٌ

فلا يغرنّکَ من أربابِها هدَرُ ١

نعم ، شهد عثمان کلّ ذلک لکنّه لم يکترث لشيء منها ، وطفق يقتصّ أثر من قبله ، وکان حقّا عليه أن يتّبع کتاب الله وسنّة نبيّه والحقّ أحقّ أن يتّبع ، ولم يقنعه کلّ ذلک حتى أخذ يعاتب أمير المؤمنين عليّا عليه السلام - الذي هو نفس الرسول ، وباب مدينة علمه ، وأقضى أمّته وأعلمها - على عدم موافقته له في رأيه المجرد الشاذّ عن حکم الله ، حتى وقع الحوار بينهما في عسفان وفي الجحفة وأمير المؤمنين عليه السلام متمتّع بالحجّ ، وکاد من جرّاء ذلک يُقتَلُ عليّ - سلام الله عليه - کما مرّ حديثه في الجزء السادس ص ⁦(205)⁩ ف)

(١)البيان للفقيه أبی زيد علی الزبيدي المتوفّی 813 ، ذکرهما صاحب شذرات الذهب : 7 / 203 [9 / 153 حوادث سنة 813 ه]. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/189/