بالنکاح ، وقد يخطب ولا يتمّ النکاح إذا ردّ الخاطب ، وقد يتمّ النکاح بلا خطبة أصلاً ، لکن بأن يقول لها : أنکحيني نفسک فتقول : نعم قد فعلت. ويقول هو : قد رضيت ، ويأذن الوليّ في ذلک. ثمّ بسط القول في ردّ من زعم جواز نکاح المحرم بأحسن بيان. فراجع. وللإمام الشافعي في کتابه الأمّ ١ کلمة حول نکاح المحرم ضافية لدة هذه ، راجع (5 / 160).
وليتني أدري بأيّ کتاب أم بأيّة سنّة قال أبو حنيفة ومالک ونصّ أحمد - کما زعمه ابن القيّم ٢ - : على أنّ المسافر إذا تزوّج ببلدة لزمه الإتمام بها؟ وسنّة رسول الله الثابتة عنه صلى الله عليه وآله وسلم خلافه ؛ وکان المهاجرون کلّهم يقصّرون بمکّة ، وهي قاعدة أزواجهم کما سمعت ، وليس مستند القوم إلاّ رواية عکرمة بن إبراهيم التي أعلّها البيهقي ، وقد مرّ عن ابن حجر أنّها لا تصحّ. وقال يحيى ٣ وأبو داود : عکرمة ليس بشيء. وقال النسائي ٤ : ضعيف ليس بثقة. وقال العقيلي ٥ : في حديثه اضطراب. وقال ابن حبّان ٦ : کان ممّن يقلّب الأخبار ، ويرفع المراسيل ، لا يجوز الاحتجاج به. وقال يعقوب : منکر الحديث. وقال أبو أحمد الحاکم : ليس بالقوي ، وذکره ابن الجارود وابن شاهين في الضعفاء ٧.
نعم راق أولئک الأئمة التحفظ على کرامة الخليفة ولو بالإفتاء بغير ما أنزل الله ، وکم له من نظير! ونوقفک في الأجزاء الآتية على شطر مهمّ من الفتاوى الشاذّة عن ف)
:
· /ghadir/8/154/