Misbah Library
الغدير 8 ١١٠

أبي هريرة مرفوعاً : «استماع الملاهي معصية ، والجلوس عليها فسق ، والتلذّذ بها کفر». نيل الأوطار١ ⁦(8 / 264)⁩.

وعن إبراهيم بن مسعود : الغناء باطل والباطل في النار. وعنه : الغناء ينبت النفاق في القلب کما ينبت الماء البقل. وعنه : إذا رکب الرجل الدابّة ولم يسمّ ردفه شيطان فقال : تغنّه. فإن کان لا يحسن قال : تمنّه ٢.

ومرّ ابن عمر رضي الله عنه بقوم محرمين وفيهم رجل يغنّي ، قال : ألا لا سمع الله لکم. ومرّ بجارية صغيرة تغنّي فقال : لو ترک الشيطان أحداً لترک هذه.

وقال الضحّاک : الغناء منفدة للمال ، مسخطة للربّ ، مفسدة للقلب.

وقال يزيد بن الوليد الناقص : يا بني أُميّة إيّاکم والغناء فإنّه ينقص الحياء ، ويزيد في الشهوة ، ويهدم المروءة ، وأنّه لينوب عن الخمر ، ويفعل ما يفعل السکر ، فإن کنتم لا بدّ فاعلين فجنّبوه النساء فإنّ الغناء داعية الزنا.

وفيما کتب عمر بن عبد العزيز إلى سهل مولاه : بلغني عن الثقات من حملة العلم أنّ حضور المعازف واستماع الأغاني واللهج بهما ، ينبت النفاق في القلب ، کما ينبت الماء العشب.

وقيل : الغناء جاسوس القلب ، وسارق المروءة والعقول ، يتغلغل في سويداء القلوب ، ويطّلع على سرائر الأفئدة ، ويدبّ إلى بيت التخييل ، فينشر ما غرز فيها الهوى والشهوة والسخافة والرعونة ، فبينما ترى الرجل وعليه سمت الوقار ، وبهاء العقل ، وبهجة الإيمان ، ووقار العلم ، کلامه حکمة ، وسکوته عبرة ، فإذا سمع الغناء نقص عقله وحياؤه ، وذهبت مروءته وبهاؤه ، فيستحسن ما کان قبل السماع يستقبحه ، ويبدي من أسراره ما کان يکتمه ، وينتقل من بهاء السکوت والسکون إلى ً.

(١)نيل الأوطار : 8 / 113.
(٢)الهاء في تغنّه وتمنّه للسکت وليست ضميراً.

:  · /ghadir/8/110/