Misbah Library
الغدير 7 ٦٢

من نورِ فضلِکَ ذو الأفکارِ مقتبسُ

ومن معالمِ ربِّ العلمِ مختلسُ

لو لا بيانُکَ أمرُ الکلِّ ملتبسُ

فليس قبلکَ للأفکارِ ملتمسُ

وليس بعدک تحقيقٌ لمعتبرِ

جاءت بتأميرِکَ الآياتُ والصحفُ

فالبعضُ قد آمنوا والبعضُ قد وقفوا

لولاک ما اتّفقوا يوماً ولا اختلفوا

تفرّق الناس إلاّ فيک وائتلفوا

فالبعضُ في جنّةٍ والبعضُ في سقرِ

خيرُ الخليقةِ قومٌ نهجَکَ اتَّبعتْ

وشرُّها من على تنقيصِک اجتمعتْ

وفرقةٌ أوّلت جهلاً لما سمعتْ

فالناسُ فيک ثلاثٌ فرقةٌ رفعتْ

وفرقةٌ وقعت بالجهلِ والقذرِ

يا ويحَها فرقةً ما کان يمنعُها

لو أنَّها اتَّبعت ما کان ينفعُها

يا فرقةً غيُّها بالشوم موقِعُها

وفرقةٌ وقعتْ لا النورُ يرفعُها

ولا بصائرُها فيها بذي غورِ

بعظمِ شأنِک کلُّ الصحفِ تعترفُ

ومن علومِک ربُّ العلمِ يقترفُ

لولاک ما اصطلحوا يوماً وما اختلفوا

تصالحَ الناسُ إلاّ فيک واختلفوا

إلاّ عليک وهذا موضعُ الخطرِ

جاءت بتعظيمِکَ الآياتُ والسورُ

فالبعضُ قد آمنوا والبعضُ قد کفروا

والبعض قد وقفوا جهلاً وما اختبروا

وکم أشاروا وکم أبدوا وکم ستروا

والحقّ يظهر من بادٍ ومستترِ

أقسمتُ بالله باري خلقِنا قسما

لولاک ما سمَکَ الله العليُّ سما

يا من له اسمٌ بأعلى العرشِ قد رُسِما

أسماءک الغرُّ مثل النيّرات کما

صفاتک السبع کالأفلاک ذي الأکرِ

أنت العليمُ إذا ربُّ العلومِ جهلْ

إذ کلُّ علمٍ فشا في الناس عنک نقلْ

وأنت نجمُ الهدى تهدي لکلِّ مضلْ

وولدک الغرُّ کالأبراج في فلک الْ

معنى وأنتَ مثالُ الشمسِ والقمرِ

:  · /ghadir/7/62/