Misbah Library
الغدير 7 ٦٣

أئمّةٌ سورُ القرآن قد نطقتْ

بفضلِهمْ وبهم طرقُ الهدى اتَّسقتْ

طوبى لنفسٍ بهم لا غيرهم وثقتْ

قومٌ هم الآلُ آلُ اللهِ من علقتْ

بهم يداه نجا من زلّة الخطرِ

عليهمُ محکمُ القرآنِ قد نزلا

مفصّلاً من معاني فضلهمْ جملا

هم الهداةُ فلا تبغي لهم بدلا

شطر الأمانة معراج النجاة إلى

أوجِ العلومِ وکم في الشطرِ من غيرِ

بلطف سرِّک موسى فجّرَ الحجرا

وأنت صاحبُه إذ صاحبَ الخضرا

وفيک نوحٌ نجا والفُلْکُ فيه جری

يا سرَّ کلِّ نبيٍّ جاءَ مشتهرا

وسرَّ کلِّ نبيٍّ غيرِ مشتهرِ

يلومني فيک ذو جهلٍ أخو سفهِ

ولا يضرُّ محقّا قولُ ذي شُبَهِ

ومن تنزَّه عن ندٍّ وعن شَبهِ

أُجلُّ وصفَکَ عن قدرٍ لمشتبهِ

وأنت في العينِ مثلُ العينِ في الصورِ

ولهُ قوله يمدح به أمير المؤمنين عليه السلام :

يا منبعَ الأسرارِ يا

سرَّ المهيمن في الممالکْ

يا قطبَ دائرةِ الوجو

د وعين منبعِهِ کذلکْ

والعينَ والسرَّ الذي

منه تلقّنتِ الملائکْ

ما لاح صبحٌ في الدجى ١

إلاّ وأسفرَ عن جمالکْ

يا ابن الأطايبِ والطوا

هرِ والفواطم والعواتِکْ

أنت الأمانُ من الردى

أنت النجاةُ من المهالکْ

أنت الصراطُ المستقي

م قسيمُ جنّاتِ الأرائکْ

والنارُ مفزعُها إلی

ک وأنت مالکُ أمرِ مالکْف)

(١)ما لاح صبحٌ للهدى. کذا في بعض النسخ. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/63/