Misbah Library
الغدير 7 ٥٤٥

مناقبُ أعيتِ البلغاءَ مدحاً

وتنفدُ دونها الکَلِمُ الفِصاحُ

وصفو القولِ أنَّ أبا عليٍ

له الدينُ الأصيلُ ولا براحُ

ولکن لابنه نصبوا عداءً

وما عن حيدرٍ فضلٌ يزاحُ

فنالوا من أبيه وما المعالي

لکلِّ محاولٍ قصداً تُباحُ

وضوءُ البدرِ أبلجُ لا يوارى

وإن يکُ حولَه کَثُر النباحُ

وهبني قلت إنَّ الصبح ليلٌ

فهل يخفى لذي العينِ الصباحُ

فدع بمتاهةِ التضليلِ قوماً

بمرتبکِ الهوى لهمُ التياحُ

فذا شيخُ الأباطحِ في هداه

تصافقه الإمامةُ والنجاحُ

أبو الصِّيدِ الأکارمِ من لؤيٍ

مقاديمٌ جحاجحةٌ وِضاحُ

لهم کأبيهمُ إن جال سهمٌ

لأهلِ الفضلِ فائزةٌ قداحُ

وقال العلاّمة الأوحد الشيخ محمد تقي صادق العاملي من قصيدة يمدح بها أهل البيت عليهم السلام :

بسيف عليٍّ قد أُشيدت صروحُه

کما بأبيهِ قامَ قدماً بناؤه

أبو طالبٍ أصلُ المعالي ورمزُها

ومبدأ عنوانِ الهدى وانتهاؤه

توحَّد في جمعِ الفضائلِ والنهى

وضمَّ جميع المکرماتِ رداؤه

وتنحطُّ عنه رفعةً هامة السُّها ١

ويأرج في عَرفِ الخزامى ثناؤه

حمى الخائفِ اللاجي ومربعُ أمنِهِ

وکعبةُ قصدِ المرتجي وغَناؤه

تحلّق في جمعِ المکارمِ نفسه

ويسمو به للنيِّرين إباؤه

أصاخ إلى الدين الحنيف ملبِّياً

لدعوته لمّا أتاه نداؤه

وباع بإعزاز الشريعةِ نفسَه

فبورک قدراً بيعُه وشراؤهء.

(١)السُّها : کويکب صغير خفیّ الضوء.

:  · /ghadir/7/545/