Misbah Library
الغدير 7 ٥٤٤

فذا واحدُ الدنيا وثانٍ له الحيا

وقل في سناه ثالث الشمس والبدرِ

وأنّي يحيط الوصفُ غُرَّ خصالِهِ

وقد عجزت عن سردِها صاغة الشعرِ

حمى المصطفى في باس ندب مدجّجٍ

تذلُّ له الأبطالُ في موقف الکرِّ

فلولاه لم تنجح لطه دعايةٌ

ولا کان للإسلامِ مستوسقُ الأمرِ

وآمن باللهِ المهيمنِ والورى

لهم وثباتٌ من يعوقَ إلى نسرِ

وجابه أسرابَ الضلالِ مصدِّقاً

نبيُّ الهدى إذ جاء يصدع بالأمرِ

کفى مفخراً شيخَ الأباطح أنّه

أبو حيدرِ المندوبِ في شدّة الضرِّ

وصلّى عليه اللهُ ما هبّتِ الصبا

بريّا ثنا شيخِ الأباطحِ في الدهرِ

وقال العلاّمة الحجّة شيخنا الأوردبادي ١ :

بشيخِ الأبطحين فشا الصلاحُ

وفي أنوارِه زهتِ البطاحُ

براهُ اللهُ للتوحيدِ عضباً

يلينُ به من الشرکِ الجماحُ

وعمّ المصطفى لولاه أضحى

حمى الإسلام نهباً يستباحُ

نضا للدين منه صفيحَ عزمٍ

عنت لمضائِهِ القضُبُ الصفاحُ

وأشرع للهدى بأساً مريعاً

تحطَّم دونه السمرُ الرماحُ

وأصحرَ بالحقيقةِ في قريضٍ

عليه الحقُّ يطفحُ والصلاحُ

صريخةُ هاشمٍ في الخطبِ لکن

تزمّ لنيلِهِ الإبلُ الطلاحُ ٢

أخو الشرفِ الصراحِ أقام أمراً

حداه لمثلِهِ الشرفُ الصراحُ

فلا عابٌ ٣ يدنِّسه ولکن

غرائز ما برحن به سجاحُ

فعلمٌ زانه خلقٌ کريمٌ

ودينٌ فيه مشفوعٌ سماحُ

ومنه الغيث إمّا عمَّ جدب

وفيه الغوث إن عنّ الصياحُب.

(١)من شعراء الغدير ، يأتي ذکره في شعراء القرن الرابع عشر إن شاء الله تعالى. (المؤلف)
(٢)الطلاح : جمع الطليحة وهی الناقة المتعبة.
(٣)العاب : الوصمة والعيب.

:  · /ghadir/7/544/