مقرّب ، أو مؤمنٌ امتحن الله قلبه بالإيمان» ١. إذن فلا نتحرّى وقيعة في علماء الدين ولا نمسُّ کرامة العارفين ، ولا ننقم من أحد عدم بلوغه إلى مرتبة من هو أرقي منه ، إذ لا يکلّف الله نفساً إلاّ وسعها. وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : «لو جلست أحدِّثکم ما سمعت من فم أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم لخرجتم من عندي وأنتم تقولون : إنَّ عليّا من أکذب الکاذبين» ٢.
وقال إمامنا السيّد السجاد عليه السلام : «لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهما فما ظنّکم بسائر الخلق» ٣ (وَکُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً) ٤.
وإلى هذا يشير سيّدنا الإمام السجّاد زين العابدين عليه السلام بقوله :
إنِّي لأکتمُ من علمي جواهرَهُ
کي لا يرى الحقَّ ذو جهلٍ فيفتتنا
وقد تقدّم في هذا أبو حسنٍ
إلى الحسينِ وأوصى قبله الحسنا
فرُبَّ جوهر علمٍ لو أبوح به
لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثنا
ولاستحلَّ رجال مسلمون دمي
يرون أقبح ما يأتونه حسنا ٥
ولسيّدنا الأمين في أعيان الشيعة ٦ (31 / 193 - 205) في ترجمة الرجل کلمات لا تخرج عن حدود ما ذکرناه ، وممّا نقم عليه به اعتماده على علم الحروف والأعداد8.
:
· /ghadir/7/52/