Misbah Library
الغدير 7 ٥٣

الذي لا تتمّ به برهنة ولا تقوم به حجّة ، ونحن وإن صافقناه على ذلک ، إلاّ أنّ للمترجم له ومن حذا حذوه من العلماء کابن شهرآشوب ومن بعده عذراً في سرد هاتيک المسائل ؛ فإنَّها أشبه شيء بالجدل تجاه من ارتکن إلى أمثالها في أبواب أخرى من علماء الحروف من العامّة کقول العبيدي المالکي في عمدة التحقيق ١ (ص 155) : قال بعض علماء الحروف : يؤخذ دوام ناموس آل الصدِّيق وقيام عزّته إلى انتهاء الدنيا من سرِّ قوله تعالى : في (ذُرِّيَّتِي). فإنَّ عدّتها بالجمل الکبير ألف وأربعمائة وعشرة وهی مظنّة تمام الدنيا کما ذکره بعضهم فلا يزالون ظاهرين بالعزّة والسيادة مدّة الدنيا ، وقد استنبط تلک المدّة عمدة أهل التحقيق مصطفى لطف الله الرزنامجي بالديوان المصري من قوله تعالى : (لا يَلْبَثُونَ خِلافَکَ إِلاَّ قَلِيلاً) ٢ قال ما لفظه : إذا أسقطنا مکرّرات الحروف کان الباقي (ل ا ي ب ث و ن خ ف ک ق) أحد عشر حرفاً عددهم بالجمل الکبير ألف وثلاثمائة وتسعة وتسعين زدنا عليه عدد الحروف وهو أحد عشر صار المجموع وهو ألف وأربعمائة وعشرة وهو مطابق لقوله تعالى : ذريّتي. وسمعت ختام الأعلام شيخنا الشيخ يوسف الفيشي رحمه الله يقول : قال محمد البکري الکبير : يجلس عقبنا مع عيسى بن مريم على سجّادة واحدة وهذا يقوّى تصحيح ذلک الاستنباط. انتهی.

ونحن لا ندري ما ذا يعني سيّدنا الأمين بقوله : وفي طبعه شذوذ وفي مؤلّفاته خبط وخلط وشيء من المغالاة لا موجب له ولا داعي إليه وفيه شيء من الضرر إن أمکن أن يکون له محل صحيح. ليت السيّد يوعز إلى شيء من شذوذ طبع شاعرنا الفحل حتى لا يبقى قوله دعوى مجرّدة. وبعد اعترافه بإمکان محمل صحيح لما أتى به المترجم له فأيّ داعٍ إلى حمله على الخبط والخلط ، ونسيان حديث : ضع أمر أخيک 6.

(١)عمدة التحقيق : ص 262.
(٢)الإسراء : 76.

:  · /ghadir/7/53/