Misbah Library
الغدير 7 ٥١٦

- 4 -

ما أسنده إليه من لاث به ونجع له

هؤلاء شيعة أهل البيت عليهم السلام لا يشکّ أحد منهم في إيمان أبي طالب عليه السلام ويرونه في أسمى مراقيه وعلى صهوته العليا آخذين ذلک يداً عن يد حتى ينتهي الدور إلى الصحابة منهم والتابعين لهم بإحسان ، ومذعنين في ذلک بنصوص أئمّتهم عليهم السلام بعد ما ثبت عن جدّهم الأقدس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال المعلّم الأکبر شيخنا المفيد في أوائل المقالات ١ (ص 45) : اتّفقت الإماميّة على أنّ آباء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من لدن آدم إلى عبد الله مؤمنون بالله موحّدون. إلى أن قال : وأجمعوا على أنّ عمّه أبا طالب مات مؤمناً ، وأنّ آمنة بنت وهب کانت على التوحيد. إلخ.

وقال شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في التبيان ٢ ⁦(2 / 398)⁩ : عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام أنّ أبا طالب کان مسلماً ، وعليه إجماع الإماميّة لا يختلفون فيه ، ولها على ذلک أدلّة قاطعة موجبة للعلم.

وقال شيخنا الطبرسي في مجمع البيان ٣ ⁦(2 / 287)⁩ : قد ثبت إجماع أهل البيت على إيمان أبي طالب وإجماعهم حجّة ؛ لأنّهم أحد الثقلين اللذين أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسّک بهما بقوله : «إن تمسّکتم بهما لن تضلّوا».

وقال سيّدنا ابن معد الفخار : لقد کان يکفينا من الاستدلال على إيمان أبي طالب عليه السلام إجماع أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليهم أجمعين وعلماء شيعتهم على إسلامه واتّفاقهم على إيمانه ، ولو لم يرد عنه من الأفعال التي لا يفعلها إلاّ المؤمنون ،

(١)أوائل المقالات : ص 51.
(٢)التبيان : 8 / 164.
(٣)مجمع البيان : 4 / 444.

:  · /ghadir/7/516/