يشهد له بأنّه لو رأى النبيّ وهو يستسقي على المنبر لسرّه ذلک ، ولقرّت عيناه ، فهذا من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم شهادة لأبي طالب بعد موته أنّه کان يفرح بکلمات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وتقرّ عينه بها ، وما ذلک إلاّ لسرّ وقر في قلبه من تصديقه بنبوّته وعلمه بکمالاته. انتهی.
قال الأميني : وذکر جمع هذا الحديث في استسقاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وحذف منه کلمة : «لله درّ أبي طالب». وأنت أعرف منّي بالغاية المتوخّاة في هذا التحريف ، ولا يفوتنا عرفانها.
6 - قال ابن أبي الحديد في شرحه ١ (3 / 316) : ورد في السير والمغازي أنّ عتبة ابن ربيعة أو شيبة لمّا قطع رجل أبي عبيدة بن الحارث بن المطّلب يوم بدر أشبل ٢ عليه عليّ وحمزة فاستنقذاه منه وخبطا عتبة بسيفهما حتى قتلاه ، واحتملا صاحبهما من المعرکة إلى العريش فألقياه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنّ مخّ ساقه ليسيل ، فقال : يا رسول الله لو کان أبو طالب حيّا لعلم أنّه قد صدق في قوله :
کذبتم وبيتِ اللهِ نُخلي محمداً
ولمّا نطاعن دونه ونناضلِ
وننصره حتى نصرّع حوله
ونذهل عن أبنائنا والحلائلِ
فقالوا : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استغفر له ولأبي طالب يومئذٍ.
7 - عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال لعقيل بن أبي طالب : «يا أبا يزيد إنّي أحبّک حبّين حبّا لقرابتک منّي ، وحبّا لما کنت أعلم من حبّ عمّي أبي طالب إيّاک». ف.
:
· /ghadir/7/504/