Misbah Library
الغدير 7 ٥٠٢

الشيخ إبراهيم الدينوري في نهاية الطلب کما في الطرائف ١ (ص 68) ، وذکره ابن أبي الحديد في شرحه ٢ ⁦(3 / 311)⁩ ، والسيوطي في التعظيم والمنّة (ص 7) نقلاً عن ابن سعد.

5 - وعن أنس بن مالک قال : أتى أعرابيّ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله لقد أتيناک وما لنا بعير يئط ، ولا صبيّ يصطبح ٣ ، ثمّ أنشد :

أتيناک والعذراءُ يدمي لبانُها

وقد شُغلتْ أمّ الصبيِّ عن الطفلِ

وألقى بکفّيه الصبيُّ استکانةً

من الجوع ضعفاً ما يمرُّ ولا يحلي

ولا شيءَ ممّا يأکلُ الناسُ عندنا

سوى الحنظلِ العامي والعِلْهِز الفسلِ ٤

وليس لنا إلاّ إليک فرارُنا

وأين فرارُ الناس إلاّ إلى الرُّسلِ

فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجرّ رداءه حتى صعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثمّ قال : «اللهمّ اسقنا غيثاً مغيثاً سحّا طبقاً غير رائث ، تنبت به الزرع وتملأ به الضرع ، وتحيي به الأرض بعد موتها ، وکذلک تخرجون».

فما استتمّ الدعاء حتى التقت السماء بروقها ؛ فجاء أهل البطانة يضجّون : يا رسول الله الغرق ، فقال : «حوالينا ولا علينا». فانجاب السحاب عن المدينة کالإکليل ، فضحک رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى بدت نواجذه وقال : «لله درّ أبي طالب لو کان حيّا لقرّت عيناه ، من الذي ينشدنا شعره؟ فقال عليّ بن أبي طالب کرّم الله ه.

(١)الطرائف : ص 305 ح 394.
(٢)شرح نهج البلاغة : 14 / 68 کتاب 9.
(٣)أطّت الإبل : أنّت تعباً أو حنيناً. يصطبح : يشرب اللبن صباحاً.
(٤)العِلْهِز : وَبَر الإبل يُخلط بالدم ثم يشوی بالنار ، وکان أهل الجاهلية يتخذونه طعاماً في سنيّ المجاعة. الفسل : الحقير الذي لا قيمة له.

:  · /ghadir/7/502/