Misbah Library
الغدير 7 ٤٨٩

وکانت کفاءً وقعةٌ بأثيمةٍ

ليُقطَعَ منها ساعدٌ ومقلّدُ

ويظعن أهل المکّتين فيهربوا

فرائصُهم من خشيةِ الشرِّ ترعدُ

ويُترک حرّاثٌ يقلّب أمرَهُ

أيُتهِمُ فيها عند ذاک ويُنجدُ ١

وتصعد بين الأخشبين کتيبةٌ

لها حُدُجٌ سهمٌ وقوسٌ ومرهدُ ٢

فمن ينشَ من حضّارِ مکةَ عزُّه

فعزّتنا في بطن مکّة أتلدُ ٣

نشأنا بها والناسُ فيها قلائلٌ

فلم نَنفَکِکْ نزدادُ خيراً ونحمدُ

ونُطعمُ حتى يترکَ الناسُ فضلَهمْ

إذا جعلت أيدي المفيضين ترعدُ ٤

جزي الله رهطاً بالحجون تتابعوا ٥

على ملأ يهدي لحزمٍ ويُرشدُ

قعوداً لدى خطم الحجون کأنَّهم

مقاولةٌ ٦ بل هم أعزُّ وأمجدُ

أعان عليها کلُّ صقرٍ کأنَّه

إذا ما مشى في رفرف الدرع أحردُ ٧

ألا إنَّ خير الناس نفساً ووالداً

إذا عُدَّ ساداتُ البريّةِ أحمدُ

نبيُّ الإلهِ والکريم بأصله

وأخلاقه وهو الرشيد المؤيَّدُ

جريءٌ على جُلّى الخطوب کأنَّه

شهابٌ بکفّي قابس يتوقَّدُ ٨ف)

(١)الحرّاث : المکتسب. يُتْهم : يأتي تهامة. يُنْجد : يأتي نجداً. (المؤلف)
(٢)الأخشبان : جبلان بمکة. المرهد : الرمح اللين. (المؤلف)
(٣)ينش : أی ينشأ بحذف الهمزة علی غير قياس. أتلد : أقدم. (المؤلف)
(٤)المفيضين : الضاربون بقداح الميسر. يريد سلام الله عليه : أنّهم يطعمون إذا بخل الناس. (المؤلف)
(٥)في سيرة ابن هشام : تبايعوا. والمقصود بهم الأشخاص الذين سعوا في نقض الصحيفة التي تعاهدت فيها قريش علی مقاطعة بنی هاشم.
(٦)المقاولة : الملوک. (المؤلف)
(٧)رفرف الدرع : ما فضل منها. أحرد : بطيء المشي لثقل الدرع. (المؤلف)
(٨)وفی رواية : حزيم علی جلّ الأُمور کأنّه شهاب بکفّي قابسٍ يتوقّد (المؤلف)

:  · /ghadir/7/489/