Misbah Library
الغدير 7 ٤٧٦

قال عقيل بن أبي طالب : جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا : إنّ ابن أخيک يؤذينا في نادينا وفي کعبتنا وفي ديارنا ويُسمعنا ما نکره ، فإن رأيت أن تکفّه عنّا فافعل. فقال لي : يا عقيل التمس لي ابن عمّک. فأخرجته من کِبْس ١ من کباس أبي طالب. فجاء يمشي معي يطلب الفيء يطأ فيه لا يقدر عليه ، حتى انتهى إلى أبي طالب فقال : يا بن أخي والله لقد کنت لي مطيعاً ، جاء قومک يزعمون أنّک تأتيهم في کعبتهم وفي ناديهم فتؤذيهم وتسمعهم ما يکرهون ، فإن رأيت أن تکفّ عنهم. فحلّق بصره إلى السماء وقال : والله ما أنا بقادر أن أردّ ما بعثني به ربّي ، ولو أن يشعل أحدهم من هذه الشمس ناراً. فقال أبو طالب : والله ما کذب قطّ ، فارجعوا راشدين.

قال الأميني : هکذا أخرجه البخاري في تاريخه ٢ بإسناد رجاله کلّهم ثقات ، وبهذا اللفظ ذکره المحبّ الطبري في ذخائر العقبي (ص 223). غير أنّ ابن کثير لمّا رأى لکلمة : راشدين. قيمة في إيمان أبي طالب حذفها في تاريخه ٣ ⁦(3 / 42)⁩. حيّا الله الأمانة!

وأخرج ابن سعد في الطبقات الکبرى ٤ ⁦(1 / 171)⁩ حديث الدعوة عن عليّ وفيه : «ثمّ قال لهم صلى الله عليه وآله وسلم : من يؤازرني على ما أنا عليه ويجيبني على أن يکون أخي وله الجنّة؟ فقلت : أنا يا رسول الله ، وإنّي لأحدثهم سنّا ، وأحمشهم ساقاً. وسکت القوم ، ثمّ قالوا : يا أبا طالب ألا ترى ابنک؟ قال : دعوه فلن يألو ٥ ابن عمّه خيرا».

وروى أبو عمرو الزاهد الطبري عن تغلب عن ابن الأعرابي أنّه قال في لغة - العور - إنّه الرديّ من کلّ شيء قال : ومن العور ما في رواية ابن عبّاس. ثمّ ذکر ف)

(١)الکِبس : البيت الصغير.
(٢)التاريخ الکبير : 7 / 50 رقم 230.
(٣)البداية والنهاية : 3 / 55.
(٤)الطبقات الکبرى : 1 / 187.
(٥)يألو : يقصّر. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/476/