Misbah Library
الغدير 7 ٤٧٥

ويعرب عن تقدّمه في الإيمان الخالص والتوحيد الصحيح انتماء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليه ومباهاته به يوم حنين بقوله :

أنا النبيّ لا کذب

أنا ابن عبد المطلب ١

وقد أجَاد الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي في قوله :

تنقّل أحمدٌ نوراً عظيماً تلالا

في جباه الساجدينا

تقلّب فيهمُ قرناً فقرناً

إلى أن جاء خيرُ المرسلينا ٢

وهذا هو الذي أراده أبو طالب - سلام الله عليه - بقوله : نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطّلب. وهو صريح بقيّة کلامه ، وقد أراد بهذا السياق التعمية على الحضور لئلاّ يناصبوه العداء بمفارقتهم ، وهذا السياق من الکلام من سنن العرب في محاوراتهم ، قد يريدون به التعمية ، وقد يراد به التأکيد للمعنى المقصود کقول الشاعر :

ولا عيبَ فيهم غير أنّ سيوفهم

بهنَّ فلولٌ من قراع الکتائبِ

ولو لم يکن لسيّدنا أبي طالب إلاّ موقفه هذا لکفى بمفرده في إيمانه الثابت ، وإسلامه القويم ، وثباته في المبدأ.

قال ابن الأثير ٣ : فقال أبو لهب : هذه والله السوء ٤ ، خذوا على يديه قبل أن يأخذ غيرکم ، فقال أبو طالب : والله لنمنعنّه ما بقينا. وفي السيرة الحلبيّة ٥ ⁦(1 / 304)⁩ : إنّ الدعوة کانت في دار أبي طالب. 5.

(١)طبقات ابن سعد طبع مصر رقم التسلسل ص 665 ⁦[ 2 / 151 ]⁩ ، تاريخ الطبري : [ 3 / 76 حوادث سنة 8 ه ]. (المؤلف)
(٢)مسالک الحنفاء للسيوطي : ص 40 ، الدرج المنيفة ص 14. (المؤلف)
(٣)الکامل في التاريخ : 1 / 487.
(٤)في المصدر : السوأة.
(٥)السيرة الحلبيّة : 1 / 285.

:  · /ghadir/7/475/