Misbah Library
الغدير 7 ٤٧٧

حديث عليّ عليه السلام بطوله إلى أن قال : قال : «فلمّا أراد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يتکلّم اعترضه أبو لهب ، فتکلّم بکلمات وقال : قوموا. فقاموا وانصرفوا. قال : فلمّا کان من الغد أمرني فصنعت مثل ذلک الطعام والشراب ودعوتهم فأقبلوا ودخلوا فأکلوا وشربوا ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليتکلّم فاعترضه أبو لهب فقال له أبو طالب : اسکت يا أعور ما أنت وهذا؟ ثمّ قال : لا يقومنّ أحد. قال : فجلسوا ثمّ قال للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : قم يا سيّدي فتکلّم بما تحبّ وبلّغ رسالة ربّک فإنّک الصادق المصدّق».

وإلى هذا الحديث وکلمة أبي طالب - اسکت يا أعور ما أنت وهذا؟ - وقع الإيعاز في النهاية لابن الأثير ١ ⁦(3 / 156)⁩ ، والفائق للزمخشري ٢ ⁦(2 / 98)⁩ نقلاً عن ابن الأعرابي ، وفي لسان العرب ٣ ⁦(6 / 294)⁩ ، تاج العروس ⁦(3 / 428)⁩.

قال الأميني : أيّ کافر طاهر هذا سلام الله عليه وهو يدافع عن الإسلام المقدّس بکلّ حوله وطوله ، ويسلق رجال قومه بلسان حديد ، ويحضّ النبيّ الأعظم على الدعوة وتبليغ رسالته عن ربّه ، ويراه الصادق المصدّق؟.

7 - قول أبي طالب لعليّ : الزم ابن عمّک :

قال ابن إسحاق : ذکر بعض أهل العلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم کان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مکّة وخرج معه عليّ بن أبي طالب مستخفياً من أبيه أبي طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه ، فيصلّيان الصلوات فيها ، فاذا أمسيا رجعا فمکثا کذلک ما شاء الله أن يمکثا ، ثمّ إنّ أبا طالب عثر عليهما يوماً وهما يصلّيان ، فقال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا بن أخي ما هذا الدين الذي أراک تدين به؟ قال : «أي عمّ هذا 9.

(١)النهاية : 3 / 319.
(٢)الفائق : 3 / 37.
(٣)لسان العرب : 9 / 469.

:  · /ghadir/7/477/