Misbah Library
الغدير 7 ٤٦٦

فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا ، وأغدق واغدودق ، وانفجر له الوادي ، وأخصب البادي والنادي ، وفي ذلک يقول أبو طالب :

وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه

ثمالُ اليتامى عصمةٌ للأراملِ

يلوذ به الهلاّکُ من آلِ هاشمٍ

فهم عنده في نعمةٍ وفواضلِ

وميزان عدلٍ لا يخيس شعيرةً

ووزان صدقٍ وزنُه غيرُ هائلِ

شرح البخاري للقسطلاني ⁦(2 / 227)⁩ ، المواهب اللدنيّة ⁦(1 / 48)⁩ ، الخصائص الکبرى ⁦(86 ، 124)⁩ ، شرح بهجة المحافل ⁦(1 / 119)⁩ ، السيرة الحلبيّة ⁦(1 / 125)⁩ ، السيرة النبويّة لزيني دحلان هامش الحلبيّة ⁦(1 / 87)⁩ ، طلبة الطالب (ص 42) ١.

ذکر الشهرستاني في الملل والنحل ٢ بهامش الفصل ⁦(3 / 225)⁩ سيّدنا عبد المطّلب وقال : وممّا يدلّ على معرفته بحال الرسالة وشرف النبوّة أنّ أهل مکّة لمّا أصابهم ذلک الجدب العظيم ، وأمسک السحاب عنهم سنتين ، أمر أبا طالب ابنه أن يحضر المصطفى عليه الصلاة والسلام وهو رضيع في قماط ، فوضعه على يديه واستقبل الکعبة ورماه إلى السماء وقال : يا ربّ بحقّ هذا الغلام. ورماه ثانياً وثالثاً وکان يقول : بحقّ هذا الغلام اسقنا غيثاً مغيثاً دائماً هاطلاً. فلم يلبث ساعة أن طبّق السحاب وجه السماء وأمطر حتى خافوا على المسجد ، وأنشد أبو طالب ذلک الشعر اللاّمي الذي منه :

وأبيض يستسقى الغمامُ بوجهِهِ

ثمالُ اليتامى عصمةٌ للأرامل

ثمّ ذکر أبياتاً من القصيدة ، ولا يخفى على الباحث أنّ القصيدة نظمها أبو طالب عليه السلام أيّام کونه في الشعب کما مرّ. 9.

(١)إرشاد الساري : 3 / 27 ، المواهب اللدنيّة : 1 / 184 ، الخصائص الکبرى : 1 / 146 ، 208 ، السيرة الحلبيّة : 1 / 116 ، السيرة النبويّة : 1 / 43.
(٢)الملل والنحل : 2 / 249.

:  · /ghadir/7/466/