Misbah Library
الغدير 7 ٤٦٧

فاستسقاء عبد المطلّب وابنه سيّد الأبطح بالنبيّ الأعظم يوم کان صلى الله عليه وآله وسلم رضيعاً يافعاً يُعرب عن توحيدهما الخالص ، وإيمانهما بالله ، وعرفانهما بالرسالة الخاتمة ، وقداسة صاحبها من أوّل يومه ، ولو لم يکن لهما إلاّ هذان الموقفان لکفياهما ، کما يکفيان الباحث عن دليل آخر على اعتناقهما الإيمان.

3 - أبو طالب في مولد أمير المؤمنين عليه السلام :

عن جابر بن عبد الله قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ميلاد عليّ بن أبي طالب فقال : «لقد سألتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح عليه السلام ، إنّ الله تبارک وتعالى خلق عليّا من نوري وخلقني من نوره وکلانا من نور واحد ، ثمّ إنّ الله عزّ وجلّ نقلنا من صلب آدم عليه السلام في أصلاب طاهرة إلى أرحام زکيّة ، فما نُقلت من صلب إلاّ ونقل عليّ معي ، فلم نزل کذلک حتى استودعني خير رحم وهي آمنة. واستودع عليّا خير رحم وهي فاطمة بنت أسد». وکان في زماننا رجل زاهد عابد يقال له المبرم بن دعيب بن الشقبان قد عبد الله تعالى مائتين وسبعين سنة لم يسأل الله حاجة ، فبعث الله إليه أبا طالب ، فلمّا أبصره المبرم قام إليه وقبّل رأسه وأجلسه بين يديه ثمّ قال : من أنت؟ فقال : رجل من تهامة. فقال : من أيِّ تهامة؟ فقال : من بني هاشم. فوثب العابد فقبّل رأسه ثمّ قال : يا هذا إنّ العليّ الأعلى ألهمني إلهاماً. قال أبو طالب : وما هو؟ قال : ولد يولد من ظهرک وهو وليّ الله. فلمّا کان الليلة التي ولد فيها عليّ أشرقت الأرض ، فخرج أبو طالب وهو يقول : أيّها الناس ولد في الکعبة وليّ الله ، فلمّا أصبح دخل الکعبة وهو يقول :

يا ربَّ هذا الغسق الدجيِ

والقمرِ المنبلجِ المُضيِ

بيِّن لنا من أمرک الخفيِ

ما ذا ترى في اسم ذا الصبيِ

قال : فسمع صوت هاتف يقول :

:  · /ghadir/7/467/