Misbah Library
الغدير 7 ٤٥٩

العلم الضروريّ بشجاعته ، وکذلک القول فيما روي من سخاء حاتم وحلم الأحنف ومعاوية وذکاء أياس وخلاعة أبي نواس وغير ذلک. قالوا : واترکوا هذا کلّه جانباً ، ما قولکم في القصيدة اللاميّة التي شهرتها کشهرة قفا نبک؟ وإن جاز الشکّ فيها أو في شيء من أبياتها جاز الشکّ في قفا نبک وفي بعض أبياتها.

وقال القسطلاني في إرشاد الساري ١ ⁦(2 / 227)⁩ : قصيدة جليلة بليغة من بحر الطويل ، وعدّة أبياتها مائة وعشرة أبيات ، قالها لمّا تمالأ قريش على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ونفّروا عنه من يريد الإسلام.

وذکر منها في المواهب اللدنيّة ٢ ⁦(1 / 48)⁩ ، أبياتاً فقال : هي أکثر من ثمانين بيتاً قال ابن التين : إنّ في شعر أبي طالب هذا دليلاً على أنّه کان يعرف نبوّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يبعث لِما أخبره به بحيرا وغيره من شأنه. وقال العيني في عمدة القاري ٣ : ⁦(3 / 434)⁩ قصيدة طنّانة وهي مائة بيت وعشرة أبيات أوّلها :

خليليَّ ما أُذني لأوّل عاذلِ

بصغواءَ في حقٍّ ولا عند باطلِ

ذکر منها البغدادي في خزانة الأدب ٤ ⁦(1 / 252 - 261)⁩ اثنين وأربعين بيتاً مع شرحها ، وقال : أوّلها :

خليليَّ ما أُذني لأوّل عاذلِ

بصغواء في حقٍّ ولا عند باطلِ

خليليّ إنَّ الرأي ليس بشرکةٍ

ولا نهنهٍ عند الأُمور البلابلِ ٥ر.

(١)إرشاد الساري : 3 / 26.
(٢)المواهب اللدنيّة : 1 / 185.
(٣)عمدة القاري : 7 / 30.
(٤)خزانة الأدب : 2 / 59 - 75.
(٥)النهنه : المضيء ، والنيِّر الشفّاف الذي يظهر الأشياء علی جليّتها. البلابل : جمع بلبلة أو بلبال ، وهما بمعنى الهمّ ووساوس الصدر.

:  · /ghadir/7/459/