Misbah Library
الغدير 7 ٤٥٨

فلا زال في الدنيا جمالاً لأهلها

وزيناً لمن والاه ربُّ المشاکلِ

فأصبحَ فينا أحمدٌ في أرومةِ

تقصِّر عنه سورةُ المتطاولِ

حدبتُ بنفسي دونه وَحمَيته

ودافعت عنه بالذری والکلاکلِ ١

فأيَّده ربُّ العباد بنصره

وأظهر ديناً حقُّه غير باطلِ

هذه القصيدة ذکر منها ابن هشام في سيرته ٢ ⁦(1 / 286 - 298)⁩ ، أربعة وتسعين بيتاً وقال : هذا ما صحّ لي من هذه القصيدة. وذکر ابن کثير منها اثنين وتسعين بيتاً في تاريخه ٣ ⁦(3 / 53 - 57)⁩ ، وفي رواية ابن هشام ثلاثة أبيات لم توجد في تاريخ ابن کثير وقال (ص 57) قلت : هذه قصيدة عظيمة بليغة جدّا لا يستطيع يقولها إلاّ من نُسبت إليه ، وهي أفحل من المعلّقات السبع ، وأبلغ في تأدية المعنى فيها جميعها ، وقد أوردها الأمويّ في مغازيه مطوّلة بزيادات أُخر والله أعلم.

وذکرها أبو هفّان العبدي في ديوان أبي طالب ٤ (ص 2 - 12) في مائة وأحد عشر بيتاً ولعلّها تمام القصيدة.

وقال ابن أبي الحديد في شرحه ٥ ⁦(3 / 315)⁩ بعد ذکر جملة من شعر أبي طالب : فکلّ هذه الأشعار قد جاءت مجيء التواتر ؛ لأنَّه إن لم تکن آحادها متواترة فمجموعها يدلّ على أمر واحد مشترک وهو تصديق محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومجموعها متواتر کما أنّ کل واحدة من قتلات عليّ عليه السلام الفرسان منقولة آحاداً ومجموعها متواتر يفيدنا 9.

(١)حدبت : عطفت ومنعت. الذرى جمع ذرة : أعلی ظهر البعير. الکلاکل جمع کلکل : معظم الصدر. (المؤلف)
(٢)السيرة النبويّة : 1 / 291 - 299.
(٣)البداية والنهاية : 3 / 70 - 74.
(٤)ديوان أبي طالب : ص 21 - 38.
(٥)شرح نهج البلاغة : 14 / 78 کتاب 9.

:  · /ghadir/7/458/